لمن وفقه اللهّ تعالى لأداء حق المؤمن ».
وقال أميرالمؤمنين عليه السّلام : « فرض الله الاثرة ، فقال : ألا تستأثر على أخيك بما هو أحوج إليه منك ».
وهذا الحديث من كتاب المجالس للبرقي.
وروى أبوجعفر الكليني في كتاب الزكاة عن المفضل بن عمر قال : كنت عند الصادق عليه السّلام ، وقد سأله رجل فقال له (1) : كم تجب الزكاة عن المال؟ فقال : « الزكاة الظاهرة أم الباطنة تريد؟ » فقال : اُُريدهما جميعاً ، فقال : « أما الظاهرة ففي كل ألف درهم خمسة وعشرون درهماً ، وأما الباطنة فلا تستأثر على أخيك بما هو احوج إليه منك » (2).
وعن الباقر عليه السّلام قال : « ان لله جنة لايسكنها إلا ثلاثة : أحدهم رجل آثر أخاه المؤمن في الله على نفسه » (3).
وعن أبان بن تغلب قال : قلت للصادق عليه السّلام : ما حق المؤمن على أخيه؟ فقال : لا ترده ، فقلت : بلى ، فقال : « أن تقاسمه مالك شطرين ».
قال : فعظم ذلك عليَّ ، فلما رأى عليه السّلام شدته عليَّ قال : « أما علمت أن الله تعالى ذكر المؤثرين على أنفسهم ومدحهم في قوله تعالى : (ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة) (4)؟ فقلت : بلى فقال : « فإذا قاسمته وواسيته وأعطيته النصف من مالك لم تؤثره ، إنما تؤثره إذا أعطيته أكثر مما تأخذه » (5).
عن محمد بن سنان قال : كنت عند الصادق عليه السّلام ومبشر (6) عنده فقال : « يا مبشر ، قال : لبيك ، فقال له : قد حضر أجلك غير مرة ومرتين ، كل ذلك يؤخر لصلتك المؤمن » (7).
__________________
1 في الأصل : لي ، وما أثبتناه هو الصواب.
2 الكافي 3 : 500 / 13.
3 الكافي 2 ، 142 / 11 ، باختلاف يسير.
4 الحشر 59 : 9.
5 الكافي 2 : 137 / 8 باختلاف في ألفاظه.
6 كذا في الأصل ، والظاهر ان الصواب : ميسر ، لورود الحديث باختلاف يسير في ترجمته ، اُنظر « رجال الكشي 2 : 513 / 448 ، معجم رجال الحديث 19 : 106 ».
7 رواه الحسين بن سعيد في الزهد : 41 / 11 ، باختلاف يسير ، وفيه : حدثني ابن مسكان ، عن




