وفي الإنجيل : الاشجار كثيرة ، وطيّبها قليل.
وعن المفضل بن عمر ، قال جعفر بن محمد : « يا مفضل ، إياك والسفلة ، وإنما شيعة علي من عفت بطنه وفرجه ، واشتد جهاده ، وعمل لخالقه ، ورجا ثوابه ، وخاف عقابه ، فإذا رأيتهم بهذه الصفة فاولئك شيعة علي » (1).
وسئل رسول الله صلّى الله عليه وآله عن المؤمن فقال : « الصفوة من الناس ، وإن أشد الناس بلاءاً الصفوة من الناس ، ثم الأمثل فالأمثل ، ويبتلى المؤمن على قدر إيمانه وحسن عمله ، كلما اشتد عمله اشتد بلاؤه ، وكلما سخف إيمانه قلّ بلاؤه ».
وقال عليه السّلام : « إنما المؤمن بمنزلة كفتي الميزان ، كلما زيد في إيمانه زيد في بلائه ، ولا يمضي على المؤمن أربعون يوماً إلا ويعرض له أمر يحزنه ليذكّره » (2).
وعن المفضل بن عمر ، عن الصادق عليه السّلام ، قال : « لايكون المؤمن مؤمناَ حتى يهجر فينا القريب والبعيد ، والأهل والولد ».
وعن أبي إسماعيل قال : قلت للصادق عليه السّلام : إن الشيعة عندنا كثير ، فقال : « هل يعطف الغني على الفقير؟ ويتجاوز المحسن عن المسيء؟ ويتواسون؟ » قلت : لا ، قال : « ليس هؤلاء شيعة ، إنما الشيعة من يفعل هذا » (3).
وعن عبد المؤمن الانصاري قال : دخلت على الكاظم عليه السّلام ، وعنده محمد بن عبدالله الجعفي ، فتبسمت في وجهه ، فقال : « أتحبه؟ » فقلت : نعم ، وما أحببته إلا فيكم ، فقال : « هو أخوك ، المؤمن أخو المؤمن لأبيه ولاُمه ، ملعون من اتهم أخاه ، ملعون من غش أخاه ، ملعون ملعون من لم ينصح أخاه ، ملعون ملعون من استأثر على أخيه ، ملعون ملعون من احتجب عن أخيه ، ملعون ملعون من اغتاب أخاه » (4).
وقال علي بن الحسين عليهما السّلام : « إن الله تعالى لم يفترض فريضة أشد من بر الإخوان ، وما عذب الله أحداً أشد ممن ينظر إلى اخيه بعين غير وادّة ، فطوبى
__________________
1 الكافي 2 : 183 / 9 ، وفيه : فاولئك شيعة جعفر.
2 الكافي 2 : 197 / 10 ، 11 باختلاف يسير.
3 الكافي 2 : 139 / 11 ، وفيه : عن أبي اسماعيل قال : قلت لأبي جعفر.
4 قضاء حقوق المؤمنين : ح 44 ، عدة الداعي : 174 ، باختلاف يسير.




