كان لأمير المؤمنين عليه السّلام مثل مالك من الأنصار والموالي والشيعة ، ما طمع فيه تيم ولا عدي.
فقال : « وكم عسى أن يكونوا؟ »
قالت : مائة ألف.
فقال : « مائة ألف! »
فقلت : مائتا الف.
فقال : « مائتا الف! »
فقلت : نعم ونصف الدنيا. فسكت عنّي ثم قال : « يجب عليك أن تبلغ معنا إلى (1) ينبع (2) ».
قلت : نعم. فأمر بجمل وبغل أن يسرجا ، فبادرت إلى الجمل فركبته. فقال : « يا سدير ترى أن تؤثرني بالجمل ».
فقلت له : البغل أرفق.
فقال : « الجمل أرفق لي » فنزل وركب عليه السّلام الجمل وركبت البغل فمضينا ، فجاءت الصلاة ، فقال : « يا سدير ، انزل بنا نصلي ، ولكن هذه أرض السبخة ، لايجوز الصلاة فيها » فسرنا حتى صرنا في أرض حمراء ، ونظرإلى غلام يرعى جدياً فقال : « يا سدير ، والله لوكان لي (سبعة عشر) (3) بعدد هذه الجديان ، ما وسعني القعود » ونزلنا فصلينا ، فلما فرغنا من الصلاة عددت الجديان فإذا هي سبعة عشر جدياً (4).
وقال الصادق عليه السّلام : « إن المؤمن لقليل ، وان أهل الضلالة لكثير ».
وقال الكاظم عليه السّلام : « ليس كل من قال بولايتنا مؤمناً ، ولكن جعلوا اُنساً للمؤمن » (5).
__________________
1 في الأصل زيادة : ان.
3 ينبع : قرية قرب المدينة المنورة ، بها وقوف لعلي عليه السّلام يتولاها أولاده « معجم البلدان 5 : 450 ».
3 في الكافي : شيعة.
4 الكافي 2 : 190 / 4 باختلاف في ألفاظه.
5 الكافي 2 : 191 / 7.




