وقال النبي صلّى الله عليه وآله : « إن للمؤمن أربع علامات : وجهاً منبسطاً ، ولساناً لطيفاً ، وقلباً رحيماَ ، ويداً معطية ».
وقال عليه السّلام : « إن لأهل التقوى علامات يعرفون بها : صدق الحديث ، وأداء الأمانة ، والوفاء بالعهد ، وقلة الفخر والبخل (1) ، وصلة الأرحام ، ورحمة الضعفاء ، وقلة المواتاة للنساء ، وبذل المعروف ، وحسن الخلق ، وسعة الحلم ، واتّباع العلم فيما يقرّب إلى الله عزوجل ، فطوبى لهم وحسن مآب. وطوبى شجرة في الجنة ، أصلها في دار رسول الله ليس من مؤمن إلا وفي داره غصن منها ، لاينوي في قلبه شيئاً إلا أتاه الله بهمن [ ذلك ] (2) الغصن ، ولوأن راكباً مجدّاً سار في ظلها مائة عام لم يخرج منها ، ولو أن غراباً طار من أصلها ما بلغ أعلاها حتى يبيضّ هرماً ، ألا ففي هذا فارغبوا ، ان المؤمن من نفسه في شغل ، والناس منه في راحة ، إذا جنّ عليه الليل فرش وجهه على الأرض ، وسجد لله تعالى بمكارم بدنه ، يناجي ربه الذي خلقه في فكاك رقبته من النار ، ألا فهكذا كونوا » (3).
وعن أميرالمؤمنين عليه السّلام ، أنه قال : « لايقبل الله من الأعمال إلاّ ما صفا وصلب ورق ، فأما صفاءها فلله وأما صلابتها فللدين ، وأما رقتها فللا خوان ».
وروي أن سلمان دخل على أمير المؤمنين وبيده رقعة فقال : « هي من الرقاع التي علقت على آذان أصحاب الكهف » وإذا فيها ثلا ثة أسطر : أولها : قضي القضاء ، وتمّ القدر ، وماجرى به القدر فهو كائن.
والثاني : الرزق مقسوم ، والحريص محروم ، والبخيل مذموم.
والثالث أعن زمانك ، واخف مكانك ، واحفظ لسانك ، واقبل على ، شأنك.
وروي عن النبي صلّى الله عليه وآله ، أنه التقى بقوم فقال : « من أنتم؟ ».
فقالوا : مؤمنون ، يا رسول الله.
فقال صلّى الله عليه وآله : « ما حقيقة إيمانكم؟ ».
فقالوا : الرضا بقضاء الله ، والصبر على بلاء الله ، والتسليم لأمر الله.
__________________
1 كذا في الأصل ، ولعله تصحيف ، صوابه : النجل ، وفي الحديث : من نجل الناس نجلوه أيمن عاب الناس عابوه ومن سبهم سبوه « لسان العرب نجل 11 : 647 ».
2 أثبتناه من الخصال.
3 الخصال : 483 / 56 ، ومشكاة الأنوار : 86 ، وفيهما : عن أميرالمؤمنين عليه السّلام.




