مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

أَعْلَامُ الدِّينِ فِي صِفَاتِ الْمُؤْمِنِينَ - الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الدَّيْلَمِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 108 من 464

حقه » (1).

وعن عبدالله بن سنان ، عن معروف بن خربوذ ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « صلى أمير المؤمنين عليه السّلام بالناس الصبح بالعراق ، ثم انصرف فوعظهم ، فبكى وأبكى من خوف الله تعالى ، ثم قال : أما والله ، لقد عهدت أقواماً على عهد خليلي رسول الله صلّى الله عليه وآله ، وأنهم ليصبحون ويمسون شعثاً غبراً خمصاً ، بين أعينهم كركب المعزى ، يبيتون لربهم سجداً وقياماً يراوحون بين أقدامهم وجباههم ، يناجون ربهم ، ويسألونه فكاك رقابهم من النار ، والله لقد رأيتهم مع هذا وهم خائفون وجلون مشفقون » (2).

وعن أبي حمزة ، عن علي بن الحسين عليهما السّلام قال : « صلى أميرالمؤمنين الفجر ، ثم لم يزل في موضعه حتى صارت الشمس على قدر رمح ، وأقبل على الناسب وجهه فقال : والله لقد أدركت أقواماً يبيتون لربهم سجداً وقياماَ ، يخالفون بين جباههم وركبهم ، كأنّ زفير النار في اذانهم ، إذا ذكرالله تعالى عندهم مادوا كما تميد الشجر ، كأن القوم باتوا غافلين. ثم قام فما رؤي ضاحكاً حتى قضى نحبه صلّى الله عليه وآله » (3).

وعن أبي عبدالله عليه السّلام قال : « لايؤمن رجل فيه الشح والحسد والجبن ، ولا يكون المؤمن جباناً ولاحريصاً ولاشحيحاً » (4).

وقال عليه السّلام : « لايكون المؤمن مؤمناً ، حتى تكون فيه ثلاث خصال : سنة من ربه ، وسنة من نبيه ، وسنة من إمامه ، فأما الذي من ربه فكتمان (5) سره ، قال اللهّ عزوجل : ( فلا يظهر على غيبه أحداً إلا من ارتضى من رسول) (6) وأما سنة نبيه فمداراة الناس ، قال الله تعالى : (خذ العفو واْمُربالعرف واعرض عن الجاهلين) (7) وأما السنة من

__________________

1 الكافي 2 : 184 / 19.

2 الكافي 2 : 185 / 21.

3 الكافي 2 : 185 / 22.

4 الخصال : 82 / 8.

5 في الأصل : كتمان ، وما أثبتناه من الكافي.

6 الجن 72 : 26 ، 27.

7 الاعراف 7 : 199.

الصفحة 108 من 464