حقه » (1).
وعن عبدالله بن سنان ، عن معروف بن خربوذ ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « صلى أمير المؤمنين عليه السّلام بالناس الصبح بالعراق ، ثم انصرف فوعظهم ، فبكى وأبكى من خوف الله تعالى ، ثم قال : أما والله ، لقد عهدت أقواماً على عهد خليلي رسول الله صلّى الله عليه وآله ، وأنهم ليصبحون ويمسون شعثاً غبراً خمصاً ، بين أعينهم كركب المعزى ، يبيتون لربهم سجداً وقياماً يراوحون بين أقدامهم وجباههم ، يناجون ربهم ، ويسألونه فكاك رقابهم من النار ، والله لقد رأيتهم مع هذا وهم خائفون وجلون مشفقون » (2).
وعن أبي حمزة ، عن علي بن الحسين عليهما السّلام قال : « صلى أميرالمؤمنين الفجر ، ثم لم يزل في موضعه حتى صارت الشمس على قدر رمح ، وأقبل على الناسب وجهه فقال : والله لقد أدركت أقواماً يبيتون لربهم سجداً وقياماَ ، يخالفون بين جباههم وركبهم ، كأنّ زفير النار في اذانهم ، إذا ذكرالله تعالى عندهم مادوا كما تميد الشجر ، كأن القوم باتوا غافلين. ثم قام فما رؤي ضاحكاً حتى قضى نحبه صلّى الله عليه وآله » (3).
وعن أبي عبدالله عليه السّلام قال : « لايؤمن رجل فيه الشح والحسد والجبن ، ولا يكون المؤمن جباناً ولاحريصاً ولاشحيحاً » (4).
وقال عليه السّلام : « لايكون المؤمن مؤمناً ، حتى تكون فيه ثلاث خصال : سنة من ربه ، وسنة من نبيه ، وسنة من إمامه ، فأما الذي من ربه فكتمان (5) سره ، قال اللهّ عزوجل : ( فلا يظهر على غيبه أحداً إلا من ارتضى من رسول) (6) وأما سنة نبيه فمداراة الناس ، قال الله تعالى : (خذ العفو واْمُربالعرف واعرض عن الجاهلين) (7) وأما السنة من
__________________
1 الكافي 2 : 184 / 19.
2 الكافي 2 : 185 / 21.
3 الكافي 2 : 185 / 22.
4 الخصال : 82 / 8.
5 في الأصل : كتمان ، وما أثبتناه من الكافي.
6 الجن 72 : 26 ، 27.
7 الاعراف 7 : 199.




