مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

أَعْلَامُ الدِّينِ فِي صِفَاتِ الْمُؤْمِنِينَ - الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الدَّيْلَمِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 100 من 464

وسخطه فيما بقي واحد.

واعلموا أنه لن يرضى عنكم بشيء سخطه على من كان قبلكم ، ولن يسخط عليكم بشيء رضيه ممن كان قبلكم ، وإنما تسيرون في اثرين ، وتتكلمون برجع قول قد قاله الرجال من قبلكم ».

وقال عليه السّلام في بعض خطبه « فانظر أيها السائل فما دلّك القرآن عليه من صفته ، فائتم به ، واستضيء بنور هدايته ، وما كلفك الشيطان علمه ، مما ليس في الكتاب عليك فرضه ، ولا في سنة النبي صلّى الله عليه وآله وأئمة الهدى اثره (1) ، فكل علمه (2) إلى الله تعالى ، فإن ذلك منتهى حق الله عليك.

واعلم أن الراسخين في العلم ، هم الذين اغناهم عن اقتحام السدد المضروبة دون الغيوب ، الإقرار بجملة ما جهلوا تفسيره من الغيب المحجوب ، فمدح الله تعالى اعترافهم بالعجز عن تناول مالم يحيطوا به علماً ، وسمى تركهم التعمق فيما لم يكلفهم البحث عن كنهه رسوخا ، فاقتصرْ على ذلك ، ولا تقدر عظمة الله سبحانه على قدرعقلك فتكون من الهالكين » (3).

وقال عليه السّلام : « وكتاب الله بين أظهركم ، ناطق لايعيى لسانه ، وبيت لاتهدم أركانه ، وعز لايهزم أعوانه ».

وقال عليه السّلام في نهج البلاغة في التحكيم : « انا لم نحكم الرجال وإنما حكمنا القران ، وهذا القران إنما هو خط مسطور بين الدفتين ، لاينطق بلسان ولا بدَّلهمن ترجمان ، وإنما ينطق عنه الرجال ، ولما دعانا القوم إلى أن نحكم بيننا القران ، لم نكن الفريق المتولي عن القرآن كتاب الله تعالى ، و [ قد ] (4) قال الله سبحانه (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول) (5) فرده إلى الله أن نحكم بكتابه ، ورده إلى الرسول أن نأخذ بسنته ، فإذا حكم بالصدق في كتاب الله فنحن أحق الناس به ، وإن حكم بسنة رسول الله فنحن أولاهم به » (6).

__________________

1 في الأصل : أتوه ، وما أثبتناه من النهج.

2 في الأصل : بكل علم ، وما أثبتناه من النهج.

3 نهج البلاغة 1 : 160.

4 أثبتناه من النهج.

5 النساء 4 : 59.

6 نهج البلاغة 2 : 7 / 121.

الصفحة 100 من 464