ألجأه إلى حائط المشهد ، فوقف الغزال (1) ووقف الفهد مقابله لا یدنو منه ، فجهدنا کلّ الجهد بالفهد أن یدنو منه ، فلم ینبعث ، وکان متى فارق الغزال موضعه یتبعه الفهد ، فإذا التجأ إلى الحائط وقف ، فدخل الغزال جُحراً فی حائط المشهد ، فدخلت الرباط فقلت لأبی النصر المقرئ : أین الغزال الذی دخل هاهنا الآن ؟ فقال : لم أره ، فدخلت المکان الذی دخله ، فرأیت بعر الغزال وأثر البول ، ولم أر الغزال وفقدته ، فنذرت الله عزّ وجل أن لا أُوذی الزوّار بعد ذلک ، ولا أتعرّض لهم إلا بسبیل الخیر، وکنت متى ما دهمنی أمر فزعت إلى هذا المشهد ، فزرته وسألت الله تعالى فیه حاجتی فیقضیها لی ، ولقد سألت الله تعالى أن یرزقنی ولداً ذکراً ، فرزقنی ابناً حتى إذا بلغ وقتل عدتُ إلى مکانی من المشهد وسألت الله تعالى أن یرزقنی ولدا ذکراً، فرزقنی ابناً آخر، ولم أسأل الله تعالى هناک حاجة إلا قضاها لی ، فهذا ما ظهر لی من برکة هذا المشهد على ساکنه السلام (2).
[966 / 12] حدثنا أبو الفضل محمد بن أحمد بن إسماعیل السلیطی قال : حدثنا أبو الطیب محمّد بن أبی الفضل السلیطی ، قال : خرج حمویه صاحب جیش خراسان ذات یوم بنیسابور على میدان الحسین بن یزید لینظر إلى مکان مَنْ کان معه من القوّاد بباب عقیل ، وکان قد أمر أن یبنى ویجعل بیمارستان ؛ فمرّ به رجل ، فقال لغلام له : اتبع هذا الرجل وردّه إلى الدار (3) حتى أعود ، فلما عاد الأمیر حمویه إلى الدار أجلس من کان معه من القوّاد على الطعام ، فلما جلسوا على المائدة قال للغلام : أین الرجل ؟
____________________
(1) فی نسخة « ج ، ه» زیادة : عند المشهد.
(2) نقله المجلسی عن العیون فی بحار الأنوار 49 : 333 334 / 12.
(3) فی المطبوع : داری .




