قال : وما لی لا أکون کما ترون ! وقد جاءنی (1) خبر أصدق الصادقین أنی میت وإیاکم ، إن قوماً عرفوا الموت فجعلوه نصب أعینهم، ولم ینکروا من یخطفه (2) الموت منهم ، وسلّموا لأمر خالقهم عزّ وجلّ» (3) .
[305 / 2] وبهذا الإسناد عن الرضا عليه السّلام عن أبیه موسى بن جعفر عليه السّلام قال : «کان قوم من خواص الصادق عليه السّلام جلوساً بحضرته ، فی لیلة مقمرة مصحیة (4) ، فقالوا : یابن رسول الله، ما أحسن أدیم هذه السماء ، وأنوار (5) هذه النجوم والکواکب !
فقال الصادق عليه السّلام: إنکم لتقولون هذا ، وإن المدبرات الأربعة : جبرئیل ومیکائیل وإسرافیل وملک الموت لا ینظرون إلى الأرض ، فیرونکم وإخوانکم فی أقطار الأرض، ونورکم إلى السماوات وإلیهم أحسن من أنوار (6) هذه الکواکب، وإنّهم لیقولون کما تقولون : ما أحسن أنوار هؤلاء المؤمنین ! » (7).
[306 / 3] وبهذا الإسناد ، عن الرضا عليه السّلام ، عن أبیه موسى بن
____________________
(1) فی المطبوع : (جاء فی ) بدل (جاءنی) ، وما فی المتن أثبتناه من الحجریة ونسخة «ع ، ر ، ک ، ق» ، وهو الموافق للبحار .
(2) فی نسخة «ق» والحجریة : یحفظه.
(3) نقله عن العیون الطبرسی فی مشکاة الأنوار : 2 : 270 / 1776، والمجلسی فی بحار الأنوار 47 : 18 / 7
(4) فی المطبوع والحجریة ونسخة (ق) : مضحیة ، وما فی المتن أثبتناه من «ع ، ر، ک».
والصحو : ذهاب الغیم ، وأصحت السماء : إذا انقشع عنها الغیم ، فهی مصحیة .
الصحاح 6 : 2399 صحو.
(5) فی نسخة «ق» والحجریة : أنور .
(6) نسخة «ق» والحجریة : نور .
(7) نقله عن العیون المجلسی فی بحار الأنوار 68 : 18 / 25 .




