قال : کنت بمر والرود ، فلقیت بها رجلاً من أهل مصر مجتازاً اسمه حمزة ، فذکر أنه خرج من مصر زائراً إلى مشهد الرضا عليه السّلام بطوس، وأنه لما دخل المشهد کان قرب غروب الشمس ، فزار وصلّى ولم یکن ذلک الیوم زائراً غیره ، فلما صلّى العتمة أراد خآدم القبر أن یُخرجه ویغلق الباب ، فسأله أن یغلق علیه الباب ویدعه فی المشهد لیصلّی فیه ، فإنه جاء من بلد شاسع ولا یُخرجه ، وأنه لا حاجة له فی الخروج، فترکه وغلق علیه الباب ، وأنه کان یصلی وحده إلى أن أعیى، فجلس ووضع رأسه على رکبتیه لیستریح ساعة، رفع رأسه رأى فی الجدار مواجهة وجهه رقعة علیها هذان البیتان :
من سره أن یرى قبراً برؤیته | یفرج الله عمن زاره کربه | |
فلیأت ذا القبر إن الله أسکنه | سلالة من نبی الله منتجبه |
قال : فقمت وأخذت فی الصلاة إلى وقت السحر، ثم جلست کجلستی الأولى ووضعت رأسی على رکبتی ، فلما رفعت رأسی لم أر ما على الجدار شیئاً، وکان الذی أراه مکتوباً رطباً کأنه کتب فی تلک الساعة ، قال : فانفلق الصبح وفتح الباب وخرجت من هناک (1) .
[959 / 5] حدثنا أبو على محمّد بن أحمد بن محمد بن یحیى المعاذی النیسابوری ، قال : حدثنا أبو الحسن علی بن أحمد بن علیّ البصری المعدّل ، قال : رأى رجل من الصالحین فیما یرى النائم رسول الله صلّى الله عليه وآله ، فقال : یا رسول الله، من أزور من أولادک ؟
فقال صلّى الله عليه وآله: « إن من أولادی من أتانی مسموماً، وإن من أولادی من أتانی مقتولاً».
____________________
(1) نقله المجلسی العیون فی بحار الأنوار 49 : 328 / 4 .




