مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عُيُونُ أَخْبَارِ الرِّضَا - الْجُزْءُ 2 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 490 من 507

ونفسی وأهلی ومالی ذکرکم فی الذاکرین، وأسماؤکم فی الأسماء، وأجسادکم فی الأجساد ، وأرواحکم فی الأرواح ، وأنفسکم فی النفوس ، وآثارکم فی الآثار ، وقبورکم فی القبور، فما أحلى أسماءکم، وأکرم أنفسکم ، وأعظم شأنکم ، وأجلّ خطرکم، وأوفى عهدکم ، وأصدق وعدکم ، کلامکم ،نور، وأمرکم ،رشد ، ووصیّتکم التقوى ، وفعلکم الخیر، وعادتکم الإحسان، وسجیّتکم الکرم ، وشأنکم الحق والصدق والرفق ، وقولکم حکم وحتم ، ورأیکم علم وحلم وحزم ، إن ذکر الخیر کنتم أوّله وأصله وفرعه ومعدنه ومأواه ومنتهاه، بأبی أنتم وأمی ونفسی ، کیف أصف حسن ثنائکم ، وأحصی جمیل بلائکم ، وبکم أخرجنا الله من الذل وفرّج عنا غمرات الکروب ، وأنقذنا من شفا جرف الهلکات ومن النار، بأبی أنتم وأمی ونفسی ، بموالاتکم علمنا الله معالم دیننا، وأصلح ما کان فسد من دنیانا، وبمو الاتکم تمّت الکلمة، وعظمت النعمة، والتلفت الفرقة ، وبمو الاتکم تقبل الطاعة المفترضة ، ولکم المودة الواجبة ، والدرجات الرفیعة ، والمقام المحمود عند الله تعالى ، والجاه العظیم، والشأن الکبیر، والشفاعة المقبولة ، ربّنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول فاکتبنا مع الشاهدین ، ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هدیتنا وهب لنا من لدنک رحمة إنک أنت الوهاب ، سبحان ربّنا إن کان وعد ربّنا ،لمفعولا یاولی الله ، إنّ بینی وبین الله ذنوباً لا یأتی علیها إلا رضاکم ، فبحق من ائتمنکم على سره ، واسترعاکم أمر خلقه، وقرن طاعتکم بطاعته، لما استوهبتم ذنوبی وکنتم شفعائی فإنّی لکم مطیع ، من أطاعکم فقد أطاع الله ، ومن عصاکم فقد عصى الله ، ومن أحبّکم فقد أحب الله ، ومن أبغضکم فقد أبغض الله .

الصفحة 490 من 507