علَیَّ ؟ فقدی لک وفراقی إیّاک ؟ أو تهمة الناس لی أنی اغتلتک وقتلتک ؟
قال : فرفع طرفه إلیه ، ثمّ قال : أحسن یا أمیر المؤمنین معاشرة أبی جعفر ، فإن عمرک وعمره هکذا ، وجمع بین سبابتیه ، قال : فلما کان من تلک اللیلة قضی علیه بعد ما ذهب من اللیل بعضه ، فلما أصبح اجتمع الخلق ، وقالوا : إنّ هذا قتله واغتاله یعنون المأمون وقالوا : قتل ابن رسول الله صلّى الله عليه وآله وأکثروا القول والجلبة ، وکان محمّد بن جعفر بن محمد استأمن إلى المأمون ، وجاء إلى خراسان ، وکان عمّ أبی الحسن عليه السّلام ، فقال له المأمون : یا أبا جعفر عليه السّلام، اخرج إلى الناس وأعلمهم أن أبا الحسن لا یخرج الیوم ، وکره أن یخرجه فتقع الفتنة، فخرج محمد بن جعفر إلى الناس ، فقال : أیّها النّاس تفرّقوا ، فإنّ أبا الحسن لا یخرج الیوم .
فتفرّق الناس ، وغُسل أبو الحسن عليه السّلام فی اللیل ودفن .
قال علی بن إبراهیم : وحدثنی یاسر بما لم أحب ذکره فی الکتاب (1) .
____________________
(1) نقله المجلسی العیون فی بحار الأنوار 49 : 299 300 / 9 .




