مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عُيُونُ أَخْبَارِ الرِّضَا - الْجُزْءُ 2 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 429 من 507

من بایعنا بایع بفسخ البیعة غیر هذا الفتى ، فإنّه بایعنا بعقدها» .

فقال المأمون : وما فسخ البیعة من عقدها ؟

قال أبو الحسن عليه السّلام: عقد البیعة هو من أعلى الخنصر إلى أعلى الإبهام، وفسخها من أعلى الإبهام إلى أعلى الخنصر» .

قال : فماج الناس فی ذلک وأمر المأمون بإعادة الناس إلى البیعة على ما وصفه أبو الحسن عليه السّلام ، وقال الناس : کیف یستحق الإمامة من لا یعرف عقد البیعة ؟ إنّ مَنْ علم الأولى بها ممّن لا یعلم.

قال : فحمله ذلک على ما فعله من سمّه (1) .

[905 / 3] حدثنا تمیم بن عبدالله بن تمیم القرشی رضي الله عنه ، قال : حدثنا أبی ، ، عن أحمد بن علیّ الأنصاری ، قال : سألت أبا الصلت الهروی فقلت له : کیف طابت نفس المأمون بقتل الرضا عليه السّلام مع إکرامه ومحبته له ، وما جعل له من ولایة العهد بعده ؟

فقال : إن المأمون إنما کان یکرمه ویحبّه لمعرفته بفضله ، وجعل له ولایة العهد من بعده لیرى الناس أنه راغب فی الدنیا فیسقط محله من نفوسهم، فلما لم یظهر منه فی ذلک للناس إلا ما ازداد به فضلاً عندهم ومحلاً فی نفوسهم جلب علیه المتکلمین من البلدان طمعاً فی أن یقطعه واحد منهم ، فیسقط محله عند العلماء. وبسببهم یشتهر نقصه عند العامة .

فکان لا یکلمه خصم من الیهود والنصارى والمجوس والصابئین والبراهمة والملحدین والدهریّة ولا خصم من فِرَق المسلمین المخالفین له إلّا قطعه وألزمه الحجّة .

____________________

(1) نقله المجلسی العیون فی بحار الأنوار 49 : 144 / 21 .

الصفحة 429 من 507