مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عُيُونُ أَخْبَارِ الرِّضَا - الْجُزْءُ 2 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 428 من 507

فالتفت المأمون إلى الرضا عليه السّلام فقال : ما ترى فی أمره ؟ فقال عليه السّلام: إن الله تعالى قال ل محمد صلّى الله عليه وآله: (قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ) (1) وهی وهی التی تبلغ الجاهل فیعلمها على جهله کما یعلمها العالم بعلمه، والدنیا والآخرة قائمتان بالحجّة وقد احتج الرجل» .

فأمر المأمون عند ذلک بإطلاق الصوفی واحتجب عن الناس ، واشتغل بالرضا عليه السّلام حتى سمّه فقتله، وقد کان قتل الفضل بن سهل وجماعة من الشیعة (2) .

قال مصنف هذا الکتاب: روی هذا الحدیث کما حکیته ، وأنا بریء من عهدة صحته .

[904 / 2] حدثنا أبو الطیب الحسین بن أحمد بن محمّد الرازی رضي الله عنه بنیسابور سنة اثنتین وخمسین وثلاثمائة ؛ قال : حدثنا محمد بن علی ماجیلویه ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن خالد البرقی ، قال : أخبرنی أبی ، قال : أخبرنی الریان بن شبیب خال المعتصم أخو ماردة أن المأمون لما أراد أن یأخذ البیعة لنفسه بإمرة المؤمنین ، ولأبی الحسن علیّ ابن موسى الرضا عليه السّلام بولایة العهد ، وللفضل بن سهل بالوزارة، أمر بثلاثة کراسی ، فنُصبت لهم ، فلما قعدوا علیها أذن للناس ، فدخلوا یبایعون فکانوا یصفقون بأیمانهم على أیمان الثلاثة من أعلى الإبهام إلى الخنصر، ویخرجون حتى بایع فی آخر الناس فتى من الأنصار، فصفق بیمینه من أعلى الخنصر إلى أعلى الإبهام، فتبسّم أبو الحسن الرضا عليه السّلام ، ثمّ قال : «کل

____________________

(1) سورة الأنعام 6 : .149

(2) نقله المجلسی لعیون فی بحار الأنوار 49 : 288 290 / 1 .

الصفحة 428 من 507