مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عُيُونُ أَخْبَارِ الرِّضَا - الْجُزْءُ 2 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 426 من 507

59

باب الأسباب التی من أجلها قتل المأمون

علی بن موسى الرضا عليه السّلام بالسم

[903 / 1] حدثنا الحسن بن إبراهیم بن أحمد بن هشام المؤدب ، وعلی بن عبد الله الوراق ، وأحمد بن زیاد بن جعفر الهمدانی رضی الله عنهم ، قالوا : حدثنا علی بن إبراهیم بن هاشم ، عن أبیه ، عن محمد بن سنان ، قال : کنت عند مولای الرضا عليه السّلام، بخراسان ، وکان المأمون یقعده على یمینه إذا قعد للناس یوم الإثنین ویوم الخمیس ، فرفع إلى المأمون أن رجلاً من الصوفیة سرق ، فأمر بإحضاره ، فلما نظر إلیه وجده متقشّفاً عینیه أثر السجود ، فقال له : سوأة لهذه الآثار الجمیلة ، ولهذا الفعل القبیح . أتُنسب إلى السرقة مع ما أرى من جمیل آثارک وظاهرک ؟!

قال : فعلتُ ذلک اضطراراً لا اختیاراً حین منعتنی حقی من الخمس والفیء.

فقال المأمون : أیّ حقّ لک فی الخمس والفیء ؟

قال : إن الله تعالى قسم الخمس ستة أقسام، وقال الله تعالى :(وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِن كُنتُمْ آمَنتُم بِاللَّهِ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ) (1)، وقسم الفیء على ستة

____________________

(1) سورة الأنفال 8: 41.

الصفحة 426 من 507