مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عُيُونُ أَخْبَارِ الرِّضَا - الْجُزْءُ 2 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 421 من 507

بغداد بالحسن بن سهل ، فأخرجوه عنها ، فلم یزل محبوساً حتى حمل إلى المأمون ، فبعث به إلى أخیه الرضا عليه السّلام فأطلقه ، وعاش زید بن موسى إلى آخر خلافة المتوکل ، ومات بسرّ من رأى (1).

[895 / 4] حدثنا محمد بن على ماجیلویه ومحمد بن موسى بن المتوکل وأحمد بن زیاد بن جعفر الهمدانی رضی الله عنهم ، قالوا : حدثنا علی بن إبراهیم بن هاشم ، قال : حدثنی یاسر أنه خرج زید بن موسى أخو أبی الحسن عليه السّلام بالمدینة (2) وأحرق وقتل ، وکان یسمى زید النار، فبعث إلیه المأمون ، فأسر وحُمل إلى المأمون ، فقال المأمون : اذهبوا به إلى أبی الحسن.

قال یاسر : فلما أدخل إلیه ، قال له أبو الحسن عليه السّلام: «یا زید ، أغرّک قول سفلة أهل الکوفة : إنّ فاطمة عليها السّلام لا أحصنت فرجها فحرّم الله ذریتها على النار، ذلک للحسن والحسین خاصة ، إن کنت ترى أنک تعصی الله عزّ وجلّ وتدخل الجنة وموسى بن جعفر عليه السّلام أطاع الله ودخل الجنة ، فأنت إذا أکرم على الله عزّ وجلّ من موسى بن جعفر عليه السّلام ، والله ما ینال أحد ما عند الله عزّ وجلّ إلا بطاعته، وزعمتَ أنّک تناله بمعصیته ، فبئس ما زعمت».

فقال له زید : أنا أخوک وابن أبیک ، فقال له أبو الحسن عليه السّلام: «أنت أخی ما أطعت الله عز وجل ، إن نوحاً عليه السّلام قال: (رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ) (3) فقال الله عزّ وجلّ :

____________________

(1) أورده المجلسی عن العیون فی بحار الأنوار 49 : 216 217 ، ذیل ح 1 .

(2) في نسخة «ج ، ه» وحاشیة «ک» عن نسخة : بالبصرة .

(3) سورة هود 45:11.

الصفحة 421 من 507