تقرؤون هذه الآیة : (قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ ۖ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ) (1) ؟
فقلت : من الناس من یقرأ : إنّه عمل غیر صالح، ومنهم من یقرأ : إنّه عمل غیر صالح، فمن قرأ : إنّه عمل غیر صالح فقد نفاه عن أبیه .
فقال عليه السّلام: «کلا ، لقد کان ابنه ، ولکن لمّا عصى الله عزّ وجلّ نفاه عن أبیه ، کذا من کان منا لم یطع الله عزّ وجلّ فلیس منا ، وأنت إذا أطعت الله عزّ وجلّ فأنت منا أهل البیت (2) .
[893 / 2] حدثنا الحاکم أبو علی الحسین بن أحمد البیهقی ، قال : حدثنی محمد بن یحیى الصولی ، قال : حدثنا محمد بن یزید النحوی ، قال : حدثنی ابن أبی عبدون ، عن أبیه ، قال : لما جیء بزید بن موسى أخی الرضا عليه السّلام إلى المأمون وقد خرج بالبصرة وأحرق دور العباسیین ، وذلک فی سنة تسع وتسعین ومائة فسمّی زید النار ، قال له المأمون : یا زید ، خرجت بالبصرة وترکت أن تبدأ بدور أعدائنا من بنی أمیة وثقیف وعدی وباهلة وآل زیاد وقصدت دور بنی عمک ؟
قال وکان مزاحاً : أخطأت یا أمیر المؤمنین من کل جهة، وإن عدتُ بدأتُ بأعدائنا ، فضحک المأمون وبعث به إلى أخیه الرضا عليه السّلام، وقال : قد وهبت جرمه لک ، فلمّا جاؤوا به عنّفه وخلى سبیله وحلف أن لا یکلّمه أبداً ما عاش (3).
____________________
(1) سورة هود 46:11.
(2) ذکره المصنف أیضاً فی معانی الأخبار : 105 / 1 ، ونقله المجلسی عن العیون فی بحار الأنوار 49 : 218 / 3.
(3) نقله المجلسی العیون فی بحار الأنوار 49 : 216 / 1 .




