قال : حدثنا جعفر بن محمد عليه السّلام النوفلی ، قال : أتیت الرضا وهو بقنطرة اربق (1) ، فسلمت علیه ، ثم جلست وقلت : جعلت فداک ، إن أناساً یزعمون أن أباک حی ، فقال : «کذبوا لعنهم الله ، لو کان حیّاً ما قسم میراثه ، ولا نکح نساؤه ، ولکنه والله ذاق الموت کما ذاقه علی بن أبی طالب عليه السّلام».
قال : فقلت له : ما تأمرنی ؟ قال : علیک بابنی محمد من بعدی ، وأما أنا فإنّی ذاهب فی وجه لا أرجع منه ، بورک قبر بطوس وقبران ببغداد» .
قال : قلت : جعلت فداک، قد عرفنا واحداً، فما الثانی ؟ قال : «ستعرفونه» (2)، ثمّ قال عليه السّلام : «قبری وقبر هارون (3) هکذا وضمّ بإصبعیه .(4) .
دلالة أخرى :
[853 / 24] حدثنا الحسن بن أحمد بن إدریس (5) ، عن أبیه ، عن إبراهیم بن هاشم ، عن محمد بن حفص، عن حمزة بن جعفر الأرجانی ، قال : خرج هارون من المسجد الحرام من باب وخرج الرضا عليه السّلام من باب ، فقال الرضا عليه السّلام وهو یعتبر بهارون (6) : «ما أبعد الدار وأقرب اللقاء بطوس ؟ یا طوس، ستجمعنی وإیّاه» (7) .
____________________
(1) فی نسخة «ق ، ع ، ک» : ابریق .
(2) فی نسخة «ع ، ك » ستعرفه.
(3) فی المطبوع زیادة : الرشید .
(4) أورده ابن حمزة الطوسی فی الثاقب فی المناقب : 491 / 419 ، والطبرسی فی إعلام الورى 2 : 59 ، ونقله المجلسی عن العیون فی بحار الأنوار 49 : 6/.285
(5) فی نسخة «ق» زیادة : رحمه الله.
(6) فی المطبوع : لهارون.
(7) أورده الأربلی فی کشف الغمّة 2 : 315 ، والطبرسی فی إعلام الورى 2 : 59 ،




