فداک ، أخبرنا عن أبیک عليه السّلام ما حاله ؟
فقال له : «إنّه قد مضى فقال له : فإلى من عهد ؟
فقال : «إلَیَّ» ، فقال له : إنّک لتقول قولاً ما قاله أحد من آبائک علی بن أبی طالب عليه السّلامفمن دونه .
قال : «لکن قد قاله خیر آبائی وأفضلهم رسول الله صلّى الله عليه وآله فقال له : أما تخاف هؤلاء على نفسک ؟
فقال : «لو خفت علیها کنت علیها معیناً ، إن رسول الله صلّى الله عليه وآله أتاه أبو لهب فتهدّده ، فقال له رسول الله صلّى الله عليه وآله: إن خدشت من قبلک خدشة فأنا على الله کذاب ، فکانت أوّل آیة نزع بها رسول الله صلّى الله عليه وآله ، وهی أول آیة أنزع بها له لکم ، إن خدشت خدشة من قِبَل هارون ، فأنا کذَّاب ».
فقال له الحسین بن مهران : قد أتانا ما نطلب إن أظهرت هذا القول .
قال : «فترید ما ذا ؟ أترید أن أذهب إلى هارون فأقول له : إنّی إمام وأنت (1) لست فی شیء، لیس هکذا فی شیء، لیس هکذا صنع رسول الله صلّى الله عليه وآله فی أول أمره ، إنما قال ذلک لأهله وموالیه ومن یثق به ، فقد خصهم به دون الناس ، وأنتم تعتقدون الإمامة لمن کان قبلی من آبائی، ولا تقولون : إنّه إنّما یمنع علی بن موسی أن یخبر أنّ أباه حی تقیّةً ، فإنّی لا أتقیکم فی أن أقول : إنّی (2) إمام ، فکیف أتقیکم فی أن أدّعی أنه حی لو کان حیّاً ؟» (3).
قال مصنف هذا الکتاب: إنّما لم یخشَ الرشید ؛ لأنه قد کان عهد إلیه أن صاحبه المأمون دونه .
____________________
(1) فی نسخة . «ج ، ه ، ق ،ر ، ، ع ، ک» : وإنّک.
(2) في نسخة «ج ، ه ، ر، ع ، ک ، ق» : أن أبی .
(3) نقله المجلسی العیون فی بحار الأنوار 49 : 114 115 / 5 .




