مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عُيُونُ أَخْبَارِ الرِّضَا - الْجُزْءُ 2 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 364 من 507

غریباً وسیعود غریباً ، فطوبى للغرباء ، قیل : یا رسول الله، ثم یکون ما ذا ؟ قال : ثم یرجع الحق إلى أهله».

فقال المأمون : یا أبا الحسن ، فما تقول فی القائلین بالتناسخ ؟

فقال الرضا عليه السّلام: من قال بالتناسخ فهو کافر بالله العظیم ، مکذب بالجنة والنار .

فقال المأمون : ما تقول فی المسوخ ؟

قال الرضا عليه السّلام: أولئک قوم غضب الله علیهم فمسخهم، فعاشوا ثلاثة أیام ثمّ ماتوا ولم یتناسلوا، فما یوجد فى الدنیا من القردة والخنازیر وغیر ذلک مما وقع علیهم اسم المسوخیّة ، فهی مثلها لا یحل أکلها والانتفاع بها» .

قال المأمون : لا أبقانی الله بعدک یا أبا الحسن ، فوالله ما یوجد العلم الصحیح إلا عند أهل هذا البیت ، وإلیک انتهت علوم آبائک ، فجزاک الله عن الإسلام وأهله خیراً .

قال الحسن بن الجهم : فلما قام الرضا عليه السّلام تبعته ، فانصرف إلى منزله ، فدخلت علیه وقلت له : یابن رسول الله، الحمد لله الذی وهب لک من جمیل رأی أمیر المؤمنین عليه السّلامما حمله على ما أرى من إکرامه لک وقبوله لقولک .

فقال: یابن الجهم ، لا یغرنّک ما ألفیته علیه من إکرامی والاستماع منّی ، فإنّه سیقتلنی بالسمّ ، وهو ظالم لی ، إنّی أعرف ذلک بعهد معهود إلی من آبائی عن رسول الله صلّى الله عليه وآله ، فاکتم على هذا ما دمت حیا» .

قال الحسن بن الجهم : فما حدثت أحداً بهذا الحدیث إلى أن مضى الرضا عليه السّلام بطوس مقتولاً بالسم، ودُفن فی دار حمید بن قحطبة الطائی فی

الصفحة 364 من 507