لِلْمُتَوَسِّمِینَ) (1) فأول المتوسّمین رسول الله صلّى الله عليه وآله ، ثم أمیر أمیر المؤمنین عليه السّلاممن بعده ، ثمّ الحسن والحسین والأئمة عليهم السّلام من ولد الحسین إلى یوم القیامة » .
قال : فنظر إلیه المأمون فقال له : یا أبا الحسن ، زدنا مما جعل الله لکم أهل البیت .
فقال الرضا عليه السّلام: إن الله عزّ وجلّ قد أیّدنا بروح منه مقدّسة مطهرة ، لیست بملک لم تکن مع أحد ممن مضى إلا مع رسول الله صلّى الله عليه وآله ، وهی مع الأئمة منّا ، تسدّدهم وتوفقهم ، وهو عمود من نور بیننا وبین الله عزّ وجلّ » .
قال له المأمون : یا أبا الحسن، بلغنی أن قوماً یغلون فیکم ویتجاوزون فیکم الحد .
فقال الرضا عليه السّلام: «حدثنی أبی موسى بن جعفر ، عن أبیه جعفر بن محمد ، عن أبیه محمد بن علیّ ، عن بن علی، عن أبیه علی بن الحسین، عن أبیه الحسین بن علی ، عن أبیه علی بن أبی طالب عليه السّلام، قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: لا ترفعونی فوق حقی، فإنّ الله تبارک وتعالى اتخذنی عبداً قبل أن یتخذنی نبیاً، قال الله تبارک وتعالى : (مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِّي مِن دُونِ اللَّهِ وَلَٰكِن كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ * وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَن تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنبيين أَرْبَابًا ۗ أَيَأْمُرُكُم بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ) (2) قال علی عليه السّلام: یهلک فی اثنان ولا ذنب لی : محبّ مفرط ومبغض مفرّط .
____________________
(1) سورة الحجر 15 : 75 .
(2) سورة آل عمران 3 : 79 و 80 .




