46
باب ما جاء عن الرضا عليه السّلام فی وجه دلائل
الأئمة عليهم السّلام والردّ على الغلاة والمفوّضة لعنهم الله
[825 / 1] حدثنا تمیم بن عبدالله بن تمیم القرشی رضي الله عنه ، قال : حدثنی أبی ، قال : حدثنا أحمد بن علیّ الأنصاری ، عن الحسن بن الجهم ، قال : حضرت مجلس المأمون یوماً وعنده علی بن موسى الرضا عليه السّلام وقد اجتمع الفقهاء وأهل الکلام من الفِرَق المختلفة ، فسأله بعضهم ، فقال له : یابن رسول الله، بأی شیء تصح الإمامة لمدعیها ؟
قال : «بالنص والدلیل » .
قال له : فدلالة الإمام فیما هی ؟
قال : «فی العلم ، واستجابة الدعوة » .
قال : فما وجه إخبارکم بما یکون ؟
قال : «ذلک بعهد معهود إلینا من رسول الله صلّى الله عليه وآله ».
قال : فما وجه إخبارکم بما فی قلوب الناس ؟
قال له : «أما بلغک قول الرسول صلّى الله عليه وآله: اتقوا فراسة المؤمن ، فإنّه ینظر بنور الله ؟ » قال : بلى .
قال : وما من مؤمن إلا وله فراسة ینظر بنور الله على قدر إیمانه ، ومبلغ استبصاره وعلمه، وقد جمع الله للأئمة منا ما فرقه فی جمیع المؤمنین ، وقال عز وجل فی محکم کتابه: (إِنَّ فِی ذَلِکَ لَآیَاتٍ




