مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عُيُونُ أَخْبَارِ الرِّضَا - الْجُزْءُ 2 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 338 من 507

لخصمه ، وهو أنهم لم یرووا أن النبی صلّى الله عليه وآلهقال : «اقتدوا باللذین من بعدی أبی بکر وعمر» وإنّما رووا : أبو بکر وعمر ومنهم من روى: «أبا بکر وعمر فلو کانت الروایة صحیحة لکان معنى قوله بالنصب : اقتدوا باللذین من بعدی کتاب الله والعترة یا أبا بکر وعمر ومعنى قوله بالرفع : اقتدوا أیها الناس وأبو بکر وعمر باللذین من بعدی کتاب الله والعترة .

رجعنا إلى حدیث المأمون .

فقال آخر من أصحاب الحدیث : فإنّ النبی صلّى الله عليه وآلهقال : «لو کنت متخذاً خلیلاً لاتخذت أبا بکر خلیلاً» .

فقال المأمون : هذا مستحیل من قبل أن روایاتکم أنه آخى بین أصحابه وأخر علیا ، فقال له فی ذلک ، فقال : «ما أخرتک إلا لنفسی» ، فأی الروایتین ثبتت بطلت الأخرى .

قال آخر : إنّ علیا قال على المنبر : «خیر هذه الأمة بعد نبیها أبو بکر وعمر».

قال المأمون : هذا مستحیل من قبل أنّ النبی صلّى الله عليه وآلهلو علم أنهما أفضل ما ولّى علیهما مرّةً عمرو بن العاص، ومرّةً أسامة بن زید، ومما یکذب هذه الروایة قول على لما قبض النبی صلّى الله عليه وآله : « وأنا أولى بمجلسه منی بقمیصی ، ولکنّى أشفقت أن الناس کفاراً». وقوله: «أنى یکونان یرجع خیراً منی وقد عبدت الله تعالى قبلهما وعبدته بعدهما ؟» .

قال آخر : فإنّ أبا بکر أغلق بابه ، وقال : هل من مستقیل فأقیله ؟ فقال على عليه السّلام: «قدمک رسول الله صلّى الله عليه وآله فمن ذا یؤخرک ؟» .

فقال المأمون : هذا باطل من قبل أن علیاً عليه السّلام قعد عن بیعة أبی بکر ، ورویتم أنه قعد عنها حتى قبضت فاطمة عليها السّلام ، وإنّها أوصت أن تُدفن لیلاً ؛

الصفحة 338 من 507