قال : فقلت له : فاطلب لی منه فی هذه الأوقات إذناً علیه ، فاستأذن لی ، فدخلت علیه وهو قاعد فی مصلاه متفکّراً ، قال أبو الصلت : فقلت له : یابن رسول الله صلّى الله عليه وآله ، ما شیء یحکیه عنکم الناس ؟
قال : «وما هو ؟».
قلت : یقولون : إنّکم تدعون أن الناس لکم عبید.
فقال: «اللهم فاطر السموات والأرض، عالم الغیب والشهادة ، أنت شاهد بأنی لم أقل ذلک قط ، ولا سمعت أحداً من آبائی عليهم السّلام قاله قط ، وأنت العالم بما لنا من المظالم عند هذه الأمة ، وإن هذه منها» ثم أقبل علیَّ ، فقال لی : یا عبد السلام ، إذا کان الناس کلّهم عبیدنا على ما حکوه عنا (1) فممن نبیعهم ؟» .
قلت : یابن رسول الله، صدقت ، ثمّ قال: «یا عبدالسلام ، أمنکر أنت لما أوجب الله تعالى لنا من الولایة کما ینکره غیرک ؟» .
قلت : معاذ الله ، بل أنا مقرّ بولایتکم (2) .
[822 / 7] حدثنا الحاکم محمّد أبو جعفر بن نعیم بن شاذان رضي الله عنه قال : حدثنا أحمد بن إدریس ، عن إبراهیم بن هاشم ، عن إبراهیم بن العبّاس ، قال : ما رأیت أبا الحسن الرضا عليه السّلام جفا أحداً بکلمة (3) قط، ولا رأیته قطع على أحد کلامه حتى یفرغ منه ، وما ردّ أحداً عن حاجة یقدر علیها ، ولا مد رجله (4) بین یدی جلیس له قطّ ، ولا اتکأ بین یدی جلیس
____________________
(1) فی نسخة «ق ، ر ، ع، ک» : علینا.
(2) نقله المجلسی عن العیون فی بحار الأنوار 91 / 5:49 ، و 25 : 268 / 10 .
(3) فی نسخة «ج : ، ه ، ع ، ک» والحجریة : بکلامه .
(4) فی «ج» : رجلیه .




