43
باب ذکر ما أنشد الرضا عليه السّلام المأمون من الشعر فی الحلم
والسکوت عن الجاهل وترک عتاب الصدیق وفی استجلاب
العدو حتى یکون صدیقاً وفی کتمان السرّ
[807 / 1] حدثنا محمد بن موسى المتوکل رضي الله عنه ، ومحمد بن محمد ابن عصام الکلینی ، وأبو محمد الحسن بن أحمد المؤدب ، وعلی بن عبدالوراق ، وعلی بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رضي الله عنه ، قالوا : حدثنا محمد بن یعقوب الکلینی رحمه الله ، قال : حدثنا علی بن إبراهیم العلوی الجوانی ، عن موسى بن محمد المحاربی ؛ عن رجل ذکر اسمه، عن أبی الحسن الرضا عليه السّلام أن المأمون قال له : هل رویت من الشعر شیئاً ؟
فقال : قد رویت منه الکثیر » .
فقال : أنشدنی أحسن ما رویته فی الحلم، فقال عليه السّلام:
إذا کان دونی من بلیت بجهله | أبیت لنفسی أن تقابل بالجهل | |
وإن کان مثلی فی محلّی من النهى | أخذت بحلمی کی أجل عن المثل | |
وإن کنت أدنى منه فی الفضل والحجى | عرفت له حق التقدم والفضل |
فقال له المأمون : ما أحسن هذا !؟ هذا من قاله ؟
فقال : بعض فتیاننا» .
قال : فأنشدنی أحسن ما رویته فی السکوت عن الجاهل، وترک عتاب الصدیق ، فقال عليه السّلام:
إنی لیهجرنی الصدیق تجنباً | فاریه أن لهجره أسبابا |




