42
باب ذکر ما أتاه المأمون من طرد الناس عن مجلس
الرضا عليه السّلام والاستخفاف به وما کان من دعائه عليه السّلامعلیه
[806 / 1] حدثنا على بن عبدالله الورّاق ، والحسین بن إبراهیم بن أحمد بن هشام المؤدب ، وحمزة بن محمد (1) العلوی ، وأحمد بن زیاد بن جعفر الهمدانی رضي الله عنه رضی الله عنهم ، قالوا : أخبرنا علی بن إبراهیم بن هاشم ، عن أبیه ، عن عبد السلام بن صالح الهروی . وحدثنا أبو محمد جعفر بن نعیم بن شاذان رضي الله عنه ، عن أحمد بن إدریس، عن إبراهیم بن هاشم، عن عبدالسلام بن صالح الهروی ، قال : رُفع إلى المأمون أن أبا الحسن علی بن موسى عليه السّلام یعقد مجالس الکلام والناس یفتتنون بعلمه، فأمر محمد بن عمرو الطوسی حاجب المأمون ، فطرد الناس عن مجلسه وأحضره، فلما نظر إلیه المأمون زبره واستخف به ، فخرج أبو الحسن عليه السّلام من عنده مغضباً وهو یدمدم شفتیه (2) ویقول : وحق المصطفى والمرتضى وسیدة النساء لأستنزلنّ من حول الله عزّ وجلّ بدعائی علیه ما یکون سبباً لطرد کلاب أهل هذه الکورة إیّاه واستخفافهم به وبخاصته وعامته » .
ثم إنه انصرف إلى مرکزه واستحضر المیضأة وتوضأ وصلّى رکعتین وقنت فی الثانیة فقال: «اللهم یا ذا القدرة الجامعة ، والرحمة
____________________
(1) فی المطبوع زیادة : ابن أحمد.
(2) فی المطبوع : بشفتیه .




