ما ورد من کراهة ذلک إنّما هو فی حال الاختیار.
والفائدة الثانیة : الإطلاق فی الحجامة فی وقت الزوال .
والفائدة الثالثة : إنّه یجوز للمحرم أن یحتجم إذا اضطر، ولا یحلق مکان الحجامة .
[342 / 39] حدثنا الحاکم أبو محمد جعفر بن نعیم بن شاذان رضي الله عنه قال : حدثنی عمی محمد بن شاذان ، عن الفضل بن شاذان ، قال : سمعت الرضا عليه السّلام یحدث عن أبیه ، ، عن آبائه ، عن على السلام : «إنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله احتجم وهو صائم محرم» (1)
قال مصنف هذا الکتاب رضي الله عنه : لیس هذا الخبر خلاف الخبر الذی روی عنه عليه السّلام أنه قال: «أفطر الحاجم والمحجوم» (2) لأن الحجامة مما أمر به وسنه واستعمله، فمعنى قوله عليه السّلام: «أفطر الحاجم والمحجوم» هو : أنهما دخلا بذلک فی سنتی وفطرتی .
[343 / 40] حدثنا أبی عليه السّلام ه ، قال : حدثنا سعد بن عبدالله ، عن أحمد ابن محمد بن عیسى ، عن الحسن بن علی بن فضال ، قال : رأیت أبا الحسن وهو یرید أن یودع للخروج إلى العمرة ، فأتى القبر من موضع رأس النبی صلّى الله عليه وآلهبعد المغرب ، فسلم على النبی صلّى الله عليه وآلهولزق بالقبر ، ثم انصرف حتى أتى القبر ، فقام إلى جانبه یصلّی ، فألزق منکبه الأیسر بالقبر
____________________
(1) نقله عن العیون المجلسی فی بحار الأنوار 96 : 274 / 14 ، وأورده ابن ماجة فی السنن 1 : 537 / 1683 ، وأبو داود فی السنن 2 : 309 / 2373 .
(2) أورده المصنف فی معانی الأخبار : 319 / 1 عن النبی صلّى الله عليه وآلهع، وابن ماجة فی السنن 1 : 537 / 1681 ، وأبو داود فی السنن 2 : 308 / 2369 .
(3) فی المطبوع : ع : عن .




