مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عُيُونُ أَخْبَارِ الرِّضَا - الْجُزْءُ 2 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 306 من 507

[804 / 30] وروی : أنّه قصد الفضل بن سهل مع هشام بن إبراهیم الرضا عليه السّلام فقال له : یابن رسول الله، جئتک فی سرّ ، فاخل لی المجلس . فأخرج الفضل یمیناً مکتوبة بالعتق والطلاق وما لا کفارة له ، وقالا له : إنما جئناک لنقول کلمة حق وصدق ، وقد علمنا أن الإمرة إمرتکم ، والحق حقکم یابن رسول الله، والذی نقوله بألسنتنا علیه ضمائرنا ، وإلا ینعتق ما نملک ، والنساء طوالق وعلی ثلاثون حجّة راجلاً أنا على أن نقتل المأمون ونخلّص لک الأمر حتى یرجع الحق إلیک ، فلم یسمع منهما وشتمهما ولعنهما ، وقال لهما : کفرتما النعمة فلا تکون لکما سلامة ولا لی إن رضیت بما قلتما» .

فلما سمع الفضل ذلک منه مع هشام ؛ علما أنهما أخطأ، فقصدا المأمون بعد أن قالا للرضا: أردنا بما فعلنا أن نجربک ، فقال لهما الرضا عليه السّلام الان : کذبتما ، فإنّ قلوبکما على ما أخبرتمانی به ، ، إلا أنکما لم تجدانی کما أردتما» فلما دخلا على المأمون ؛ قالا : یا أمیر المؤمنین ، إنّا قصدنا الرضا عليه السّلام وجربناه وأردنا أن نقف على ما یضمره لک ، فقلنا وقال ، فقال المأمون : وفقتما ، فلما خرجا من عند المأمون قصده الرضا عليه السّلام. وأخلیا المجلس، وأعلمه ما قالا وأمره أن یحفظ نفسه منهما ، فلما سمع ذلک من الرضا عليه السّلام علم أنّ الرضا عليه السّلام هو الصادق (1) .

____________________

(1) نقله المجلسی العیون فی بحار الأنوار 49 : 163 164 / 3 .

الصفحة 306 من 507