مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عُيُونُ أَخْبَارِ الرِّضَا - الْجُزْءُ 2 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 300 من 507

قال یاسر : فنغص (1) علیه أمره فی کلمة واحدة، فخرج من عنده ، وخرج المأمون وخرجنا مع الرضا عليه السّلام ، فلما کان بعد ذلک بأیام ونحن فی بعض المنازل ورد على ذی الرئاستین کتاب من أخیه الحسن بن سهل : إنّی نظرت فی تحویل هذه السنة فى حساب النجوم ، فوجدت فیه أنک تذوق فی شهر کذا الأربعاء حرّ الحدید وحرّ النار، فأرى أن تدخل أنت یوم والرضا عليه السّلام وأمیر المؤمینن الحمام فی هذا الیوم فتحتجم فیه ، وتصب الدم على بدنک لیزول نحسه عنک ، فبعث الفضل إلى المأمون وکتب إلیه بذلک . وسأله أن یدخل الحمام . معه ، ویسأل أبا الحسن أیضاً ذلک ، فکتب المأمون إلى الرضا عليه السّلام رقعة فی ذلک فسأله ، فکتب إلیه أبو الحسن عليه السّلام: «لست بداخل غداً الحمام ، ولا أرى لک یا أمیر المؤمنین أن تدخل الحمام غداً، ولا أرى للفضل أن یدخل الحمّام غداً فأعاد إلیه الرقعة مرتین ، فکتب إلیه أبو الحسن عليه السّلام: الست بداخل غداً الحمام ، فإنی رأیت رسول الله صلّى الله عليه وآله فی النوم فی هذه اللیلة یقول لی: یا علی، لا تدخل الحمام غداً، فلا أرى لک یا أمیر المؤمنین ، ولا للفضل أن تدخلا الحمام غداً».

فکتب إلیه المأمون صدقت یا سیدی ، وصدق رسول الله صلّى الله عليه وآله ، الست بداخل الحمام غداً، والفضل فهو أعلم وما یفعله .

قال یاسر : فلما أمسینا وغابت الشمس ، فقال لنا الرضا عليه السّلام: «قولوا : نعوذ بالله من شرّ ما ینزل فی هذه اللیلة» (2) فأقبلنا نقول ذلک ، فلما صلّى الرضا عليه السّلام الصبح قال لنا: «قولوا: نعوذ بالله من شرّ ما ینزل فی هذا الیوم» فما زلنا نقول ذلک ، فلمّا کان قریباً من طلوع الشمس ، قال الرضا عليه السّلام:

____________________

(1) فی نسخة «ک» والحجریة فنقض ، وفی المطبوع : فنغض.

(2) فی نسخة «ر، ع ، ک » زیادة : فما زلنا نقول .

الصفحة 300 من 507