یعقد فیه ، ومع هذا فإنّ المریخ فی المیزان (1) فی بیت العاقبة ، وهذا یدل على نکبة المعقود له، وعرّفت أمیر المؤمنین ذلک ؛ لئلا یعتب علیَّ إذا وقف على هذا من غیری ، فکتب إلىّ :
إذا قرأت جوابی إلیک فاردده إلیَّ مع الخآدم ، ونفسک أن یقف أحد على ما عرّفتنیه أو أن یرجع ذو الرئاستین عن عزمه، فإنّه إن فعل ذلک ألحقت الذنب بک ، وعلمت أنک سببه .
قال : فضاقت علَیَّ الدنیا ، وتمنیت أنّی ما کنت کتبت إلیه ، ثمّ بلغنی أن الفضل بن سهل ذا الرئاستین قد تنبه على الأمر ورجع عن عزمه ، وکان حسن العلم بالنجوم ، فخفت والله على نفسی ورکبت إلیه ، فقلت له : أتعلم السماء نجماً أسعد من المشتری ؟
قال : لا .
قلت : أفتعلم أنّ فی الکواکب نجماً یکون فی حال أسعد منها فی شرفها ؟
قال : لا
قلت : فأمض العزم على رأیک (2) إذ کنت تعقده ، وسعد الفلک فی أسعد حالاته ، فأمضى الأمر على ذلک ، فما علمت أنی من أهل الدنیا حتى وقع العقد فزعاً من المأمون (3).
[794 / 20] حدثنا الحاکم أبو علی الحسین بن أحمد البیهقی ، قال : حدثنی محمد بن یحیى الصولی ، قال : حدثنی أحمد بن محمد بن الفرات
____________________
(1) فی المطبوع زیادة : الذی الرابع ، ووتد الأرض .
(2) فی نسخة «ه » والمطبوع : (ذلک) بدل (رأیک) .
(3) نقله المجلسی عن العیون فی بحار الأنوار 49 : 132 133 / 8 .




