موسى الرضا عليه السّلام ، فقال له المأمون : ما تقول فی أهل البیت ؟
فقال عبد الله : ما قولی فی طینة عجنت بماء الرسالة ، وغرست بماء الوحی ، هل ینفح منها إلا مسک الهدى وعنبر التقى .
قال : فدعا المأمون بحقة فیها لؤلؤ ، فحشا فاه (1) .
[785 / 11] حدثنا أبو نصر محمّد بن الحسن بن إبراهیم الکرخی الکاتب بإیلاق ، قال : حدثنا أبو الحسن عليه السّلام محمّد بن صقر الغسانی ، قال : حدثنا أبو بکر محمد بن یحیى الصولی ، قال : سمعت أبا العباس محمد بن یزید المبرد یقول : خرج أبو نواس ذات یوم من داره فبصر براکب قد حاذاه ، فسأل عنه ولم یر وجهه ، فقیل : إنّه على بن موسى الرضا عليه السّلام ، فأنشأ یقول :
إذا أبصرتک العین من بعد غایة | وعارض فیک الشک أثبتک القلب | |
ولو أن قوماً أمّموک لقادهم | نسیمک حتى یستدلّ بک الرکب (2) |
[786 / 12] حدّثنا الحاکم أبو علی الحسین بن أحمد البیهقی ، قال : حدثنا (3) محمد بن یحیى الصولی ، قال : حدثنا محمد بن یزید المبرد ، قال : حدثنی الجاحظ (4) ، عن ثمامة بن أشرس ، قال : عرض المأمون یوماً للرضا بالامتنان علیه بأن ولاه العهد ، فقال له : «إن من أخذ برسول
____________________
(1) أورده الطبری فی بشارة المصطفى : 134 ، والطبرسی فی إعلام الورى 2 : 65 والإربلی فی کشف الغمة 3: 111 ونقله المجلسی عن العیون فی بحار الأنوار 236:49 237 / 5.
(2) نقله المجلسی عن العیون فی بحار الأنوار 49 : 236 / 4.
(3) فی نسخة (ق) : حدثنی .
(4) ما أثبتناه نسخة «ر ، ع ک ، ق » وفی بقیة النسخ : الحافظ.




