الخصیب ، قال : لما ولی الرضا عليه السّلام العهد خرج إلیه إبراهیم بن العباس ودعبل بن علی ، وکانا لا یفترقان ، ورزین بن علی أخو دعبل ، فقطع علیهم الطریق فالتجؤوا إلى أن رکبوا إلى بعض المنازل حمیراً کانت تحمل الشوک ، فقال إبراهیم وأنشد :
أعیدت بعد حمل الشوک أحمالاً من الخزف | نشاوى لا من الخمر بل من شدة الضعف |
ثم قال لرزین بن على : أجز هذا ، فقال :
فلو کنتم على ذاک تصیرون إلى القصف | تساوت حالکم فیه ولم تبقوا على الخسف |
ثمّ قال لدعبل : أجز یا أبا علیّ ، فقال :
إذا فات الذی فات فکونوا من ذوی الظرف | وخفوا نقصف الیوم فإنّی بائع خفّی(1) |
[782 / 8] حدثنا الحاکم أبو علی الحسین بن أحمد البیهقی ، قال : حدثنی محمد بن یحیى الصولی ، قال : حدثنی هارون بن عبدالله المهلبی ، قال : لما وصل إبراهیم بن العباس ودعبل بن علی الخزاعی إلى الرضا عليه السّلام وقد بویع له بالعهد أنشده دعبل :
مدارس آیات خلت من تلاوة | ومنزل وحی مقفر العرصات |
وأنشده إبراهیم بن العباس :
أزال عزاء القلب بعد التجلد | مصارع أولاد النبی صلّى الله عليه وآلهمحمد |
فوهب لهما عشرین ألف درهم من الدراهم التی علیها اسمه کان المأمون أمر بضربها فی ذلک الوقت ، قال : فأما دعبل ، فصار بالعشرة آلاف
____________________
(1) نقله المجلسی العیون فی بحار الأنوار 49 : 234 / 1 .




