مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عُيُونُ أَخْبَارِ الرِّضَا - الْجُزْءُ 2 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 267 من 507

وما زهدت فی الدنیا للدنیا ، وإنی لأعلم ما ترید» .

فقال المأمون : وما أرید ؟

قال : «الأمان على الصدق» .

قال : لک الأمان .

قال : ترید بذلک أن یقول الناس : إنّ علی بن موسى الرضا عليه السّلام لم یزهد فی الدنیا ، بل زهدت الدنیا فیه ، ألا ترون کیف قبل ولایة العهد طمعاً فی الخلافة» .

فغضب المأمون : ثمّ قال : إنّک تتلقانی أبداً بما أکرهه ، وقد أمنت سطوتی ، فبالله أقسم لئن قبلت ولایة العهد وإلا أجبرتک على ذلک ، فإن فعلت وإلا ضربت عنقک .

فقال الرضا عليه السّلام: قد نهانی الله تعالى أن ألقی بیدی إلى التهلکة ، فإن کان الأمر على هذا فافعل ما بدا لک، وأنا أقبل ذلک على أنّی لا أُولی أحداً ، ولا أعزل أحداً ، ولا أنقض رسماً ولا سنّةً ، وأکون فی الأمر من بعید مشیراً» ، فرضی منه بذلک وجعله ولی عهده على کراهة منه عليه السّلام لذلک (1)

[778 / 4] حدثنا علی بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن أبی عبد الله الکوفی، عن محمد بن إسماعیل البرمکی ، عن محمد بن عرفة ، قال : قلت للرضا عليه السّلام: یابن رسول الله، ما حملک على الدخول فی ولایة العهد ؟

فقال: «ما حمل جدّی أمیر المؤمنین عليه السّلامعلى الدخول فی «الشورى» (2) .

____________________

(1) أورده ابن طاووس فی مهج الدعوات : 49 ، ونقله المجلسی عن العیون فی بحار الأنوار 49 : 128 130 / 3.

(2) أورده ابن شهر آشوب فی المناقب 4 : 394 ، ونقله المجلسی عن العیون فی بحار الأنوار 49 : 140 / 14 .

الصفحة 267 من 507