مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عُيُونُ أَخْبَارِ الرِّضَا - الْجُزْءُ 2 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 265 من 507

[776 / 2] حدثنا أحمد بن زیاد بن جعفر الهمدانی رضي الله عنه ، قال : حدثنا علی بن إبراهیم بن هاشم ، عن أبیه ، عن الریّان بن الصلت ، قال : دخلت على علی بن موسى الرضا عليه السّلام ، فقلت له : یابن رسول الله، إن الناس یقولون : إنک قبلت ولایة العهد مع إظهارک الزهد فی الدنیا .

فقال عليه السّلام: قد علم الله کراهتی لذلک ، فلما خیرت بین قبول ذلک وبین القتل اخترت القبول على القتل ، ویحهم ! أما علموا أنّ یوسف کان نبیاً ورسولاً فلما دفعته الضرورة إلى تولّی خزائن العزیز قال له : (قَالَ اجْعَلْنِي عَلَىٰ خَزَائِنِ الْأَرْضِ ۖ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ) ودفعتنی الضرورة إلى قبول ذلک على إکراه وإجبار بعد الإشراف على الهلاک ، على أنّی ما دخلت فی هذا الأمر إلا دخول خارج منه ، فإلى الله المشتکى وهو المستعان» (1).

[777 / 3] حدثنا الحسین بن إبراهیم بن تاتانه رضي الله عنه ، قال : حدثنا علی ابن إبراهیم بن هاشم ، عن أبیه إبراهیم بن هاشم ، عن أبی الصلت الهروی ، قال : إن المأمون قال للرضا: یابن رسول الله، قد عرفت علمک وفضلک وزهدک وورعک وعبادتک ، وأراک أحق بالخلافة منی .

فقال الرضا عليه السّلام : «بالعبودیة لله عزّ وجلّ أفتخر، وبالزهد (2) فی الدنیا أرجو النجاة من شرّ الدنیا ، وبالورع عن المحارم أرجو الفوز بالمغانم ، وبالتواضع فی الدنیا أرجو الرفعة عند الله عزّ وجلّ».

فقال له المأمون : فإنّی قد رأیت أن أعزل نفسی عن الخلافة وأجعلها

____________________

(1) ذکره المؤلّف فی الأمالی : 130 / 118 ، والعلل : 239 / 3 ، وأورده الفتال النیسابوری فی روضة الواعظین : 224 ، ونقله المجلسی عن الأمالی والعیون فی بحار الأنوار 49 : 130 / 4 .

(2) فی نسخة «ع» والحجریة ، وبالزهد الله .

الصفحة 265 من 507