40
باب السبب الذی من أجله قَبِل علیّ بن موسى الرضا عليه السّلام
ولایة العهد من المأمون ، وذکر ما جرى فی ذلک
ومن کرهه ، ومن رضى به ، وغیر ذلک
[775 / 1] حدثنا المظفّر بن جعفر بن المظفّر العلوی السمرقندی رضي الله عنه قال : حدثنا جعفر بن محمد بن مسعود العیاشی ، عن أبیه ، قال : حدثنا محمد بن نصیر عن الحسن بن موسى ، قال : روى أصحابنا عن الرضا عليه السّلام أنه قال له رجل : أصلحک الله ، کیف صرت إلى ما صرت إلیه من المأمون ؟ وکأنّه أنکر ذلک علیه ، فقال له أبو الحسن الرضا عليه السّلام : «یا هذا ، أیهما أفضل النبی صلّى الله عليه وآلهأو الوصی ؟» .
فقال : لا ، بل النبی.
قال : «فأیهما أفضل مسلم أو مشرک ؟» .
قال : لا ، بل مسلم .
قال : «فإنّ العزیز عزیز مصر کان مشرکاً ، وکان یوسف نبیاً ، وإن المأمون مسلم وأنا وصی، ویوسف سأل العزیز أن یولیه حین قال: (قَالَ اجْعَلْنِي عَلَىٰ خَزَائِنِ الْأَرْضِ ۖ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ) (1) وأنا أجبرت على ذلک .
وقال الله فی قوله تعالى : (قَالَ اجْعَلْنِي عَلَىٰ خَزَائِنِ الْأَرْضِ ۖ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ) قال : «حافظ لما فی یدی ، عالم بکل لسان» (2) .
____________________
(1) سورة یوسف 12 : 55 .
(2) ذکره المؤلّف فی علل الشرائع : 238 / 2 ، ونقله المجلسی عنه وعن العیون فی بحار الأنوار 12 : 267 / 37 .




