39
باب خروج الرضا عليه السّلام من نیسابور إلى طوس
ومنها إلى مرو
[772 / 1] حدثنا تمیم بن عبدالله بن تمیم القرشی رضي الله عنه ، قال : حدثنا أبی ، قال : حدثنا أحمد بن علیّ الأنصاری ، قال : حدثنا عبدالسلام بن صالح الهروی ، قال : لما خرج علی بن موسى الرضا عليه السّلام من نیسابور إلى المأمون فبلغ قرب قریة الحمراء ، قیل له : یابن رسول الله، قد زالت الشمس ، أفلا تصلّی ؟
فنزل عليه السّلام فقال : «ائتونی بماء» .
فقیل : ما معنا ماء .
فبحث عليه السّلام بیده الأرض فنبع من الماء ما توضأ به هو ومن معه ، وأثره باق إلى الیوم، فلما دخل سناباد استند إلى الجبل الذی تنحت منه القدور ، فقال : «اللّهم أنفع به ، وبارک فیما یجعل فیه ، وفیما ینحت منه» (1) ثم أمر الا فنحت له قدور من الجبل وقال: «لا یطبخ ما أکله إلا فیها» وکان عليه السّلام خفیف الأکل قلیل الطعام، فاهتدى الناس إلیه من ذلک الیوم، فظهرت برکة دعائه فیه .
ثم دخل دار حمید بن قحطبة الطائی ، ودخل القبة التی فیها قبر هارون الرشید ، ثم خط بیده إلى جانبه ، ثم قال : «هذه تربتی ، وفیها أدفن ،
____________________
(1) فی نسخة «ق ، ع ، ر » والحجریة : فیما یجعل فیما ینحت منه . وفی نسخة «ه ، ج ، ک » : فیما یجعل وفیما ینحت منه.




