جبرئیل عليه السّلام یقول : سمعت الله عزّ وجلّ یقول : لا إله حصنی ، فمن دخل حصنی أمن عذابی».
قال : فلما مرّت الراحلة نادانا : «بشروطها ، وأنا من شروطها » (1)
قال مصنف هذا الکتاب رضي الله عنه: من شروطها الإقرار للرضا عليه السّلام بأنه إمام من قبل الله عزّ وجلّ على العباد مفترض الطاعة علیهم، ویقال : إنّ الرضا عليه السّلام لما دخل نیسابور نزل فی محلّة یقال لها : القروینی(2) فیها حمام ، وهو الحمام المعروف الیوم : بحمام الرضا عليه السّلام ، وکانت هناک عین قد قل ماؤها ، فأقام علیها من أخرج ماءها حتى توفّر وکثر، واتخذ من خارج الدرب حوضاً ینزل إلیه بالمراقی إلى هذه العین ، فدخله الرضا عليه السّلام واغتسل فیه ثمّ خرج منه وصلّى على ظهره، والناس یتناوبون (3) ذلک ، الحوض ویغتسلون فیه ویشربون منه ؛ التماساً للبرکة ، ویصلّون على ظهره ، ویدعون الله عزّ وجلّ فی حوائجهم فتقضى لهم ، وهی العین المعروفة بعین کهلان ، یقصدها الناس إلى یومنا هذا (4) .
____________________
(1) ذکره المؤلّف فی : ثواب الأعمال : 21 / 1 ، والتوحید : 25 / 23 ، ومعانی الأخبار : 370 / 1 ، والأمالی : 306 / 349 ، ونقله المجلسی عنها وعن العیون فی بحار الأنوار 7 / 16:3.
(2) فی نسخة «ق ، ع ، ک» : الغروینی .
(3) نسخة «ر ، ع ،ک ، ق» : یتناولون .
(4) ورد زیادة فی حاشیة «ک » عن نسخة : ویستشفون بمائها ویتبرکون بها .




