مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عُيُونُ أَخْبَارِ الرِّضَا - الْجُزْءُ 2 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 253 من 507

36

باب دخول الرضا عليه السّلام بنیسابور وذکر الدار

التی نزلها والمحلّة

[766 / 1] حدثنا أبو واسع محمد بن أحمد بن محمد بن إسحاق النیسابوری ، قال : سمعت جدتی خدیجة بنت حمدان بن بسنده ، قالت : لما دخل الرضا عليه السّلام بنیسابور نزل محلة الغربی ناحیة تعرف ب «لاش آباد» فی دار جدی بسنده ، وإنّما سمّی «بسنده» ؛ لأن الرضا عليه السّلام ارتضاه من بین الناس ، و«بسنده» هی کلمة فارسیة معناها : مرضی ، فلما نزل الا دارنا زرع لوزة فی جانب من جوانب الدار فنبتت وصارت شجرة وأثمرت فی سنة ، فعلم الناس بذلک فکانوا یستشفون بلوز تلک الشجرة ، فمن أصابته علة تبرک بالتناول من ذلک اللوز مستشفیاً فعوفی به ، ومن أصابه رمد جعل ذلک اللوز على عینیه فعوفی (1) ، وکانت الحامل إذا عسر علیها ولادتها تناولت من ذلک اللوز فتخف علیها الولادة وتضع من ساعتها ، وکان إذا أخذ دابة من الدواب القولنج أخذ من قضبان تلک الشجرة فأمر على بطنها فتعافى ویذهب عنها ریح القولنج ببرکة الرضا عليه السّلام.

فمضت الأیام على تلک الشجرة فیبست فجاء جدّی حمدان وقطع أغصانها ، فعمی ، وجاء ابن لحمدان یقال له : أبو عمرو، فقطع تلک الشجرة من وجه الأرض ، فذهب ماله کلّه بباب فارس ، وکان مبلغه سبعین

____________________

(1) في نسخة «ع» وحاشیة «ک» عن نسخة زیادة : به ، وفی الحجریة : فیعافی ، وفی حاشیتها عن نسخة کما فی المتن .

الصفحة 253 من 507