مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عُيُونُ أَخْبَارِ الرِّضَا - الْجُزْءُ 2 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 218 من 507

کمالاً للفریضة .

فإن قال : فلِمَ جعل صلاة السنّة فی أوقات مختلفة ، ولم تجعل فی وقت واحد ؟

قیل : لأنّ أفضل الأوقات ثلاثة : عند زوال الشمس ، وبعد المغرب ، وبالأسحار ، فأحب أن یصلّى له فی کلّ هذه الأوقات الثلاثة ؛ لأنه إذا فرّقت السنة في أوقات شتّى ، کان أداؤها أیسر وأخف أن تجمع کلّها فی فی وقت واحد .

فإن قال : فلِمَ صارت صلاة الجمعة إذا کانت مع الإمام رکعتین ، وإذا کانت بغیر إمام رکعتین ورکعتین ؟

قیل : لعلل شتى :

منها : أنّ الناس یتخطون إلى الجمعة من بعد ، فأحبّ الله عزّ وجلّ أن یخفّف عنهم لموضع التعب الذی صاروا إلیه .

ومنها : أن الإمام یحبسهم للخطبة وهم منتظرون للصلاة ، ومن انتظر الصلاة فهو فی صلاة فی حکم التمام . ومنها : أن الصلاة مع الإمام أتم وأکمل ؛ لعلمه وفقهه وعدله وفضله . ومنها : أن الجمعة عید وصلاة العید رکعتان ولم تقصر لمکان الخطبتین .

فإن قال : فلم جعلت الخطبة ؟

قیل : لأن الجمعة مشهد عامّ فأراد أن یکون الإمام سبباً لموعظتهم وترغیبهم فی الطاعة ، وترهیبهم من المعصیة، وتوفیقهم على ما أراد من مصلحة دینهم ودنیاهم، ویخبرهم بما ورد علیهم من الآفات ومن الأهوال التی لهم فیها المضرة والمنفعة .

الصفحة 218 من 507