مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عُيُونُ أَخْبَارِ الرِّضَا - الْجُزْءُ 2 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 211 من 507

والصلاة ، ثم دعا إلى خیر العمل مرغباً فیها وفی عملها وفی أدائها ، ثمّ نادى بالتکبیر والتهلیل ؛ لیتم بعدها أربعاً کما أتم قبلها أربعاً ، ولیختم کلامه بذکر الله کما فتحه بذکر الله تعالى .

فإن قال : فلم جعل آخرها التهلیل ، ولم یجعل آخرها التکبیر ، کما جعل فی أوّلها التکبیر .

قیل: لأنّ التهلیل اسم الله فی آخره ، فأحب الله تعالى أن یختم الکلام باسمه کما فتحه باسمه .

فإن قال : فلِمَ لَمْ یجعل بدل التهلیل التسبیح أو التحمید واسم الله فی آخرهما ؟

قیل : لأن التهلیل هو إقرار الله تعالى بالتوحید وخلع الأنداد من دون الله ، وهو أوّل الإیمان وأعظم من التسبیح والتحمید .

فإن قال : فلِمَ بدئ فی الاستفتاح والرکوع والسجود والقیام والقعود بالتکبیر ؟

قیل : للعلة التی ذکرناها فی الأذان .

فإن قال : فلِمَ جُعل الدعاء فی الرکعة الأولى قبل القراءة ؟ ولِمَ جُعل فی الرکعة الثانیة القنوت بعد القراءة ؟

قیل : لأنه أحبّ أن یفتح قیامه لربّه وعبادته بالتحمید والتقدیس والرغبة والرهبة ، ویختمه بمثل ذلک ، ولیکون فى القیام عند القنوت أطول ، فأحرى أن یدرک المدرک الرکوع ولا یفوته الرکعة فی الجماعة .

فإن قال : فلِمَ أمروا بالقراءة فی الصلاة ؟

قیل : لئلا یکون القرآن مهجوراً مضیّعاً، ولیکون محفوظاً فلا یضمحل ولا یجهل .

الصفحة 211 من 507