مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عُيُونُ أَخْبَارِ الرِّضَا - الْجُزْءُ 2 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 210 من 507

اسم الله في أوله لا في أخره.

فإن قال : فلِمَ جُعل مثنى مثنى ؟

قیل : لأن یکون مکرّراً فی آذان المستمعین ، مؤکداً علیهم إن سها أحد عن الأول لم یسه عن الثانی ، ولأنّ الصلاة رکعتان رکعتان ، ولذلکجعل الأذان مثنى مثنى .

فإن قال : فلِمَ جُعل التکبیر فی أوّل الأذان أربعاً ؟

قیل : لأنّ أوّل الأذان إنّما یبدأ غفلة ولیس قبله کلام ینبّه (1) المستمع له ؛ فيجعل ذلک تنبیهاً للمستمعین لما بعده فی الأذان .

فإن قال : فلِمَ جعل بعد التکبیر شهادتین ؟

قیل : لأنّ أوّل الإیمان إنّما هو التوحید والإقرار الله عزّ وجل بالوحدانیة ، والثانی : الإقرار للرسول بالرسالة ، وأن طاعتهما ومعرفتهما مقرونتان (2) ، وأن أصل الإیمان إنّما هو الشهادة ، فجعل الشهادتین فی الأذان کما جعل فی سائر الحقوق شهادتین ، فإذا أقرّ الله تعالى بالوحدانیة ، والإقرار (3) للرسول بالرسالة فقد أقرّ بجملة الإیمان ؛ لأن أصل الإیمان إنّما هو الإقرار بالله وبرسوله .

فإن قال : فلِمَ جعل بعد الشهادتین الدعاء إلى الصلاة ؟

قیل : لأن الأذان إنّما وضع لموضع الصلاة، وإنما هو النداء إلى الصلاة ، فجعل النداء إلى الصلاة فی وسط الأذان ، فقدم المؤذن قبلها أربعاً : التکبیرتین والشهادتین، وأخر بعدها أربعاً یدعو إلى الفلاح حثّا على البر

____________________

(1) فی حاشیة «ک» وعن نسخة : یتنبه .

(2) فی حاشیة «ک» وعن نسخة : مفروضتان .

(3) فی العلل والبحار عن العیون : وأقرّ .

الصفحة 210 من 507