وخلیفته والإمام بعده (1) ، فلذلک قال : أنا وعلی أبوا هذه الأمة ، وصعد النبی صلّى الله عليه وآلهالمنبر ، فقال : من ترک دَیْناً أو ضیاعاً فعلی وإلی ، ومن ترک مالاً فلورثته ، فصار بذلک أولى بهم من آبائهم وأمهاتهم وأولى بهم منهم بأنفسهم ، وکذلک أمیر المؤمنین عليه السّلامبعده جرى ذلک له مثل ما جرى لرسول الله صلّى الله عليه وآله » (2) .
[737 / 30] حدثنا تمیم بن عبد الله بن تمیم القرشی ، قال : حدثنی أبی ، عن أحمد بن علی الأنصاری ، عن أبی الصلت الهروی ، قال : قال المأمون یوماً للرضا: یا أبا الحسن ، أخبرنی عن جدّک أمیر المؤمنین عليه السّلام(3) بأی وجه هو قسیم الجنة والنار ، وبأی معنى ، فقد کثر فکری فی ذلک ؟
فقال له الرضا عليه السّلام: «یا أمیر المؤمنین ، ألم ترو عن أبیک ، عن آبائه عليهم السّلام ، عن عبدالله بن عباس أنه قال : سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله یقول : حبّ علی إیمان وبغضه کفر ؟ فقال : بلى .
فقال الرضا عليه السّلام : «فقسمة الجنّة والنار إذا کانت على حبّه وبغضه فهو قسیم الجنة والنار» .
فقال المأمون : لا أبقانی الله بعدک یا أبا الحسن ، أشهد أنک وارث علم رسول الله صلّى الله عليه وآله .
قال أبو الصلت الهروی : فلما انصرف الرضا عليه السّلام إلى منزله أتیته ، فقلت له : یابن رسول الله، ما أحسن ما أجبت به أمیر المؤمنین عليه السّلام؟ !
____________________
(1) فی نسخة «ج» وحاشیة «ک» نسخة : من بعده.
(2) ذکره المصنف فی علل الشرائع : 127 / 2 ، ومعانی الأخبار : 52 / 3، ونقله المجلسی عن العیون فی بحار الأنوار 16 : 95 / 29.
(3) في نسخة «ق» زیادة : علی بن أبی طالب عليه السّلام .




