مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عُيُونُ أَخْبَارِ الرِّضَا - الْجُزْءُ 2 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 169 من 507

قالت النملة : لأنّ أباک داود عليه السّلام داوى جرحه بود فسُمّی داود (1) ، وأنت یا سلیمان أرجو أن تلحق بأبیک .

ثم قالت النملة : هل تدری لِمَ سخّرت لک الریح من بین سائر المملکة ؟

قال سلیمان : ما لی بهذا علم .

قالت النملة : یعنی عزّ وجلّ بذلک لو سخّرت لک المملکة کما جمیع سخّرت لک هذه الریح لکان زوالها من یدک کزوال الریح ، فحینئذ تبسّم ضاحکاً من قولها» (2) .

[716 / 9] حدثنا أبی رضي الله عنه ، قال : حدثنا سعد بن عبدالله ، عن یعقوب ابن یزید ، عن علی بن أحمد بن أشیم، عن سلیمان الجعفری ، عن أبی الحسن الرضا عليه السّلام ، قال : «أتدری لِمَ سُمّی إسماعیل صادق الوعد ؟».

قال : قلت : لا أدری .

فقال : «وعد رجلاً فجلس له حولاً ینتظره» (3)

____________________

(1) ذکر الشیخ الحرّ العاملی فی الفوائد الطوسیّة : 359 وجوهاً لبیان جواب النملة هذا ، نذکر واحداً منها ، وهو:

أن یکون المراد أن أباک داوى جرحه الذی هو الخطیئة بود، أی محبة الله عز وجل بعد التوبة والإنابة وإن کانت الخطیئة مجازیة کأمثالها ، وکما هو مقرّر ، وأنت سلیمان ، أی سالم من تلک الخطیئة ، فأبوه وإن کان أکبر سنا منه فهو أکبر من أبیه باعتبار سلامته من الخطیئة أو زیادة علمه أو ملکه .

(2) ذکره المصنف فی علل الشرائع : 72 / 1 ، ونقله المجلسی عن العیون فی بحار الأنوار 14 : 92 / 2 .

(3) ذکره المصنّف فی علل الشرائع : 77 / 1 ، وأورده الکلینی فی الکافی 2 : 86 / 7 ، والراوندی فی الخرائج والجرائح 2 : 906 ، وقصص الأنبیاء : 188 / 235 ، والقمی فی تفسیره 2 : 51 ، ونقله المجلسی العیون فی بحار الأنوار 3 : 388 / 1 ، و 75 :94 / 10 .

الصفحة 169 من 507