یوسف بأخذه من عمته فاغتمّت لذلک ، وقالت له : دعه حتّى أرسله إلیک . فأرسلته وأخذت المنطقة وشدّتها فی وسطه تحت الثیاب ، فلما أتى یوسف أباه جاءت فقالت : سرقت المنطقة ، ففتّشته فوجدتها فی وسطه ، فلذلک قال إخوة یوسف حین جعل الصاع فی وعاء أخیه : (إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُ مِن قَبْلُ) (1).
فقال لهم یوسف : ما جزاء من وجد فی رحله ؟
قالوا : هو جزاؤه ، کما جرت السنة التی تجری فیهم (فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَاءِ أَخِيهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَهَا مِن وِعَاءِ أَخِيهِ) (2) ولذلک قال إخوة یوسف :(إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُ مِن قَبْلُ) (3) ، یعنون المنطقة ، (فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ) (4) » (5) .
[714 / 7] حدثنا عبد الواحد بن محمد بن عبدوس النیسابوری العطار ، قال : حدثنا علی بن محمد بن قتیبة ، عن حمدان بن سلیمان النیسابوری ، قال : حدثنی إبراهیم بن محمد الهمدانی رضي الله عنه (6) ، قال : قلت لأبی الحسن علی بن موسى الرضا عليه السّلام: لأیّ علة أغرق الله عزّ وجلّ فرعون وقد آمن به وأقرّ بتوحیده ؟
قال : «لأنه آمن عند رؤیة البأس ، والإیمان عند رؤیة البأس غیر
____________________
(1) سورة یوسف 12 : 77 .
(2) سورة یوسف 12 : 76 .
(3و4) سورة یوسف 12 : 77 .
(5) ذکره المصنف فی علل الشرائع .50 51 / 2 ، وأورده العیاشی فی تفسیره 2 : 186 / 54 ، والقمی فی تفسیره 1 : 355 ، ونقله المجلسی عن العیون فی بحار الأنوار 12 : 249 / 15.
(6) فی نسخة «ج» : الهذلی .




