أعظم من الدنیا بما فیها (1) ، ثمّ یردّها ویوفّرها علیکم أحوج ما تکونون إلیها .
قالوا : من ذاک ؟ قال : ذاک ربّ العالمین .
قالوا : وکیف نودعه ؟
قال : تتصدّقون به على ضعفاء المسلمین .
قالوا : وأنى لنا الضعفاء بحضرتنا هذه ؟
قال : فاعزموا (2) على أن تتصدّقوا بثلثها ؛ لیدفع الله عن باقیها من تخافون .
قالوا : قد عزمنا .
قال : فأنتم فی أمان الله (3) فامضوا .
فمضوا ، فظهرت لهم البارقة ، فخافوا .
فقال الصادق عليه السّلام : کیف تخافون ، وأنتم فی أمان الله عزّ وجل ؟!
فتقدّم البارقة وترجّلوا ، وقبلوا ید الصادق عليه السّلام ، وقالوا : رأینا البارحة منامنا رسول الله صلّى الله عليه وآله ، یأمرنا بعرض أنفسنا علیک ، فنحن بین یدیک ونصحبک وهؤلاء ؛ لندفع عنهم الأعداء واللصوص.
فقال الصادق عليه السّلام: لا حاجة بنا إلیکم، فإنّ الذی دفعکم عنا یدفعهم.
____________________
(1) ما أثبتناه نسخة «ع ، ر ک ، ق» والحجریة ، وفی بقیة النسخ : وما فیها .
(2) فی المطبوع : فأعرضوا ، وما فی المتن أثبتناه من الحجریة والنسخ الخطیة وهو الموافق للبحار .
(3) فی نسخة «ر»: الآن فسیروا فی أمان الله.
(4) فی نسخة « ق ، ر » والحجریة : لیندفع .




