فقال لي : يا فضل ، إنك لما مضيت لتجيئني به ، رأيت أقواماً قد أحدقوا بداري ، بأيديهم حراب قد غرسوها في أصل الدار ، يقولون : إن أذى ابن رسول الله صلّى الله عليه وآله خسفنا به ، وإن أحسن إليه انصرفنا عنه وتركناه .
فتبعته عليه السّلام فقلت له : ما الذي قلت حتى كفيت أمر الرشيد ؟ فقال : «دعاء جدي علي بن أبي طالب عليه السّلام ، كان إذا دعا به ما برز إلى عسكر إلا هزمه ، ولا إلى فارس إلا قهره ، وهو دعاء كفاية البلاء ، قلت : وما هو ؟ قال : قلت : اللهم بك أساور، وبك أحاول، وبك أحاور (1) ، وبك أصول، وبك أنتصر، وبك أموت وبك أحيا ، أسلمت نفسي إليك ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
اللهم إنك خلقتني ورزقتني وسترتني ، وعن العباد بلطف ما خولتني أغنيتني ، وإذا هويت (2) رددتني ، وإذا عثرت قومتني ، وإذا مرضت شفيتني ، وإذا دعوت أجبتني ، يا سيدي إرض عني فقد أرضيتني (3) .
[٨4 / 6] حدثنا أبي رضي الله عنه ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه ، عن عثمان بن عيسى (4) ، عن بعض أصحابه ؛ قال : قال أبو يوسف للمهدي وعنده موسى بن جعفر عليه السّلام : تأذن لي أن أسأله عن مسائل ليس عنده فيها شيء ؟ فقال له : نعم، فقال لموسى بن جعفر عليه السّلام : أسألك ؟ قال: «نعم» قال : ما تقول في التظليل للمحرم ؟ قال : «لا يصلح» قال: فيضرب الخباء في الأرض ويدخل البيت ؟ قال : «نعم»، قال : فما الفرق بين هذين ؟
قال أبو الحسن عليه السّلام : «ما تقول في الطامث ، أتقضى الصلاة ؟» قال : لا ،
__________________
(1) في المطبوع والحجرية : أجاور ، وما في المتن أثبتناه من النسخ الخطية والبحار.
(2) في نسخة (ج) : هزمت .
(3) نقله عن العيون المجلسي في البحار 4٨ : ٣١٥ / 16 ، و ٩٥ : ٢١٢ / 5.
(4) في حاشية وك في نسخة : موسى.




