مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عُيُونُ أَخْبَارِ الرِّضَا - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 98 من 428

فقال عليه السّلام : أليس معي من يملك الدنيا والآخرة ؟! ولن يقدر اليوم على سوء بي إن شاء الله تعالى قال الفضل بن الربيع : فرأيته وقد أدار يده الله يلوح بها على رأسه بالله ثلاث مرات ، فدخلت على الرشيد فإذا هو كأنه امرأة تكلي قائم حيران، فلما رأني قال لي : يا فضل ، فقلت : لبيك ، فقال : جئتني بابن عمي ؟ قلت : نعم ، قال : لا تكون أزعجته ؟ فقلت : لا ، قال : لا تكون أعلمته أني عليه غضبان ، فإني قد هيجت على نفسي ما لم ارده ، إنذن له بالدخول فأذنت له .

فلما رآه وثب إليه قائماً وعانقه ، وقال له : مرحباً بابن عمي وأخي ، ووارث نعمتي ، ثم أجلسه على مخدته (1) وقال له : ما الذي قطعك عن زيارتنا ؟ فقال : «سعة مملكتك (2) وحبك للدنيا»، فقال: ائتوني بحقة الغالية ، فأتي بها فغلفه (3) بيده ، ثم أمر أن يحمل بين يديه خلع وبدرتان (4) دنانير .

فقال موسى بن جعفر عليهما السّلام : والله لولا أني أرى مَنْ أزوجه بها من عزاب بني أبي طالب لئلا ينقطع نسله أبدا ما قبلتها ثم تولى عليه السّلام وهو يقول : «الحمد لله رب العالمين» .

فقال الفضل : يا أمير المؤمنين ، أردت أن تعاقبه فخلعت عليه وأكرمته !

__________________

(1) في نسخة «ج ، ر ، ه . ع» والمطبوع والحجرية والبحار : فخذه ، وما أثبتناه في المتن من نسخة الك وحاشية (ر) وهو الأنسب للسياق .

والمخدة : الوسادة الصحاح ٢ : ٥٥٠ وسد .

(2) في حاشية ك في نسخة : ملكك .

(3) في نسخة (ج) : فعلقه ، وغلف لحيته بالطيب : لطخها ، وكرهها بعضهم وقال : إنما هو غلاها . المحكم والمحيط الأعظم ٥: ٥٢٩ غلف . وفي الحجرية : فعلاه ، وهو الموافق للقول الثاني من المحكم .

(4) البدرة : جلد السخلة إذا فطم لسان العرب 4 : 4٩ بدر .

الصفحة 98 من 428