قال : كان يعقوب بن داود يخبرني أنه قد قال بالإمامة ، فدخلت إليه (1) بالمدينة في الليلة التي أخذ فيها موسى بن جعفر عليه السّلام الا في صبيحتها فقال لي : كنت عند الوزير الساعة يعني يحيى بن خالد فحدثني أنه سمع الرشيد يقول عند قبر رسول الله صلّى الله عليه وآله كالمخاطب له : بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، إني أعتذر إليك من أمر قد عزمت عليه ، فإني أريد أن أخذ موسى بن جعفر عليهما السّلام فأحبسه ؛ لأني قد خشيت أن يلقي بين أمتك حرباً تسفك فيها دماؤهم ، وأنا أحسب أنه سيأخذه غداً .
فلما كان من الغد أرسل إليه الفضل بن الربيع وهو قائم يصلي في مقام رسول الله صلّى الله عليه وآله فأمر بالقبض عليه وحبسه (2) .
[٨٢ / 4] حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن عبد الله (3) بن صالح ، قال : حدثني صاحب (4) الفضل بن الربيع، عن الفضل بن الربيع ، قال : كنت ذات ليلة في فراشي مع بعض جواري ، فلما كان في نصف الليل سمعت حركة باب المقصورة فراعني ذلك .
فقالت الجارية : لعل هذا من الريح ، فلم يمض إلا يسير حتى رأيت باب البيت الذي كنت فيه قد فتح ، وإذا مسرور الكبير قد دخل على فقال
__________________
(1) في المطبوع عليه، وما في المتن أثبتناه من نسخة ، ج ، ك ، . ه . ع وهو الموافق للبحار .
(2) آورده باختلاف المفيد في الإرشاد 2: 239 ، الطوسي في الغيبة : 28 ، ونقله المجلسي عن العيون في البحار 4٨ : ٢١٣ / 13 .
(3) في حاشية اك في نسخة : عبيد الله ، وكذلك البحار .
(4) في حاشية ك في نسخة : حاجب .




