قائده إلى الجنة ، فقال له أبي : يا رسول الله ، فهل له من خلف ووصي ؟
قال: نعم، له مواريث السماوات والأرض، قال: ما معنى مواريث السماوات والأرض يا رسول الله؟ قال : القضاء بالحق ، والحكم بالديانة ، وتأويل الأحكام ، وبيان ما يكون ، قال : فما اسمه؟
قال : اسمه محمد ، وإن الملائكة لتستأنس به في السماوات ، ويقول في دعائه : اللهم إن كان لي عندك رضوان وود فاغفر لي ولمن تبعني من إخواني وشيعتي ، وطيب ما في صلبي.
فركب الله عز وجل في صلبه نطفة طيبة مباركة زكية، وأخبرني جبرئيل عليه السّلام : إن الله عز وجل طيب هذه النطفة وسماها عنده جعفراً، وجعله هادياً مهدياً راضياً مرضياً ، يدعو ربه فيقول في دعائه :
یا دان (1) غیر متوان ، يا أرحم الراحمين ، إجعل لشيعتي من النار وقاء ولهم عندك رضى ، واغفر ذنوبهم، ويسر أمورهم ، واقض ديونهم ، واستر عوراتهم ، وهب لهم الكبائر التي بينك وبينهم ، يا من لا يخاف الضيم ، ولا تأخذه سنة ولا نوم ، إجعل لي من كل غم فرجاً.
من دعا بهذا الدعاء حشره الله تعالى أبيض الوجه مع جعفر بن محمد إلى الجنة .
يا أبي ، إن الله تبارك وتعالى ركب على هذه النطفة نطفة زكية مباركة طيبة أنزل عليها الرحمة وسماها عنده موسى ، قال له أبي : يا رسول الله ، كأنهم يتواصفون (2) ويتناسلون ويتوارثون ويصف بعضهم بعضاً .
__________________
(1) في نسخة (ع) وحاشية ك في نسخة : يا ديان .
(2) في حاشية اك في نسخة : يتواصلون .




