عرش الله عز وجل : مصباح هدى وسفينة نجاة ، وإمام غير وهن، وعز وفخر وعلم وذخر .
وإن الله عز وجل ركب في صلبه نطفة طيبة مباركة زكية ، ولقد لقن دعوات ، ما يدعو بهن مخلوق إلا حشره الله تعالى معه ، وكان شفيعه في آخرته ، وفرج الله عنه كربه ، وقضى بها دينه ، ويسر أمره ، وأوضح سبيله ، وقواه على عدوه، ولم يهتك ستره ، فقال له أبي : وما هذه الدعوات يا رسول الله ؟ قال : تقول إذا فرغت من صلاتك وأنت قاعد :
اللهم إني أسألك بكلماتك ، ومعاقد عرشك، وسكان سماواتك، وأنبيائك ورسلك أن تستجيب لي ، فقد رهقني من أمري عسراً، فأسألك أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تجعل لي من أمري يُسراً . فإن الله عز وجل يسهل أمرك ويشرح صدرك ، ويلقنك شهادة أن لا إله إلا الله عند خروج نفسك .
قال له أبي : يا رسول الله ، فما هذه النطفة التي في صلب حبيبي الحسين عليه السّلام ؟ قال: مثل هذه النطفة كمثل القمر، وهي نطفة تبيين وبيان (1) يكون من اتبعه رشيداً ، ومن ضل عنه هوياً ، قال : فما اسمه ، وما دعاؤه؟ قال : اسمه على ، ودعاؤه :
یا دائم یا دیموم (3) ، يا حي يا قيوم يا كاشف الغم ويا فارج الهم ، ويا باعث الرسل ، و يا صادق الوعد .
من دعا بهذا الدعاء حشره الله عز وجل مع علي بن الحسين وكان
__________________
(1) في نسخة (ج ، ه) : بنين وبنات .
(2) في نسخة (ع) : يا ديوم .




