قال : «فمن كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره، واخذل من خذله ، وأعن من أعانه.
وهم عترة الرسول عليه وعليهم السلام، المعروفون بالوصية والإمامة لا تخلو الأرض من حجة منهم في كل عصر وزمان وفي كل وقت وأوان ، وهم العروة الوثقى، وأئمة الهدى، والحجة على أهل الدنيا إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها .
وكل من خالفهم ضال مضل ، تارك للحق والهدى .
وهم المعبرون عن القرآن، والناطقون عن الرسول صلّى الله عليه وآله ، من مات ولا يعرفهم مات ميتة جاهلية، ودينهم الورع والعفة والصدق والصلاح والاجتهاد، وأداء الأمانة إلى البر والفاجر، وطول السجود وقيام الليل ، و اجتناب المحارم، وانتظار الفرج بالصبر، وحسن الصحبة وحسن الجوار . ثم قال تميم بن بهلول : حدثني أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن جعفر ابن محمدعليهما السّلام، في الإمامة مثله سواء (1) .
[62 / 21] حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن محمد عيسى بن عبيد ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب الزيات (2) ، عن محمد بن الفضيل الصيرفي ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر عليه ، قال : إن الله عز وجل أرسل محمداً صلّى الله عليه وآله إلى الجن والإنس ، وجعل من
__________________
(1) ذكر المصنف في الخصال : 4٧٨ / 46، وكمال الدين : ٣٣٦ / 9 ، وفيه زيادة في السند بعد أحمد بن الحسن القطان : وعلى بن أحمد بن محمد الدقاق وعلى بن عبد الله الوراق . وعبد الله بن محمد الصائغ، ومحمد بن أحمد الشيباني رضیاللهعنهم ، ونقله المجلسي عن العيون والكمال في البحار ٣٦ : ٣٩٦ / 2.
(2) في حاشية (ك) في نسخة زيادة : جميعاً .




